أبو تريكة يحصد تأييد الملايين بعد تصريحاته عن حملة دعم المثليين في الدوري الإنكليزي

تحرير: جاد السيد

انتقد نجم كرة القدم المصري السابق، محمد أبو تريكة، دعم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم (البريميرليغ) لما يعتبرها “حقوق المثليين جنسيا”، عبر ترويج ألوان “قوس قزح” المعبرة عنهم، وهو ما أثار جدلا واسعا.

وجائت تصريحات أبو تريكة، خلال استديو تحليلي في قناة “بي إن سبورت” القطرية، إنه تعرض إلى سؤال محرج من ابنته، أثناء مشاهدتها مباراة في “البريميرليغ”، عن هذه الألوان (قوس قزح)، التي تظهر خلال الجولتين الـ13 والـ14 من المسابقة.

ويدعم الدوري الإنجليزي في مبارياته بين 27 تشرين الثاني الجاري و2 كانون الأول المقبل ما يعتبرها “حقوق المثليين”، من خلال ارتداء اللاعبين شعارات تدعم المثليين، مثل ربطة ذراع ودبابيس وأربطة حذاء بألوان “قوس قزح”.

وتابع أبو تريكة (43 عاما)، محلل رياضي: “نتحدث عن أقوى دوري (كرة قدم بالعالم) في الناحية الفنية، لكن نتحدث عن ظاهرة الشذوذ الجنسي (التي تظهر في الجولتين) ولا تناسب دينيا وعقيدتنا.. وطالما المباريات الرياضية تدخل هذه البيوت، فدورنا التصدي لهذه الظاهرة التي تحاربها كل الأديان”.

وشدد على أن هذه الظاهرة “خطيرة وفجة وليست لها علاقة بحقوق الإنسان، لأنها عكس فطرته”، داعيا اللاعبين المسلمين بالدوري الإنجليزي إلى التصدي لها.

حديث أبو تريكة، صاحب الشعبية الجارفة عربيا، قاد ما تشبه هجمة مرتدة ضد تصرف الدوري الإنجليزي، وهو ما أطلق عبر “تويتر” مباراة جدلية لا تزال متواصلة بين تأييد واسع من محبيه وانتقاد حقوقي له.

وغرد سعيد الحاج (باحث) قائلا إن أبو تريكة: “الإنسان (عنده) قبل اللاعب”.

ووصف سلطان الخليفي حديث أبو تريكة بأنه “كلام كبير”، وعلق بدر الحجرف بأنه “ترفع له القبعة”

واعتبر محمد الصغير، داعية مصري، أن موقف أبو تريكة “مشرف من رموز رياضي كبير”.

ورأى محمد إلهامي، باحث مصري، أن أبو تريكة “يحافظ على نفسه كصاحب رسالة وقضية، وليس مجرد لاعب كرة”.

بينما أطلق نشطاء حقوقيون انتقادات لحديث أبو تريكة، باعتباره “تحريضا ويمس الحريات”.

واعتبر حسام بهجت، حقوقي مصري، أن “دعوة أبو تريكة للعمل ضد المثليين تنال من أشخاص ومجموعات تعيش تحت التهديد وتعرضهم لخطر أكبر”، و”تحمل منطقا تحريضيا ضد الأقليات”.

ونقلت ديانا مقلد، صحفية وناشطة حقوقية مصرية، ما ذكره الموقع الإلكتروني “درج” المهتم بقضايا حقوقية مثل الأقليات من أن “أبو تريكة تحول من أسطورة تعاني من الاضطهاد إلى داعية كراهية وتحريض”.

وفي 12 من آذار الماضي، قضت محكمة النقض في مصر (أحكامها نهائية) بتأييد قرار صدر عن محكمة الجنايات في 2018 بإدراج أبو تريكة و1528 آخرين، بينهم قيادات في جماعة الإخوان، على قوائم الإرهابيين لمدة 5 سنوات تنتهي في 1 أيار 2023.

وهذا هو الإدراج الثاني بحق أبو تريكة، حيث تم إدراجه بقرار من محكمة جنايات القاهرة لمدة 5 سنوات منذ 12 كانون الثاني 2017.

وفي أكثر من مناسبة، نفى أبو تريكة صحة اتهامات له بدعم الإرهاب وأكد على حبه الشديد لبلده، وهو يعيش وأسرته في قطر منذ سنوات، ويعمل محللا لمباريات كرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى