أميرٌ سعوديٌّ: ما يحدثُ في سوريا “مأساةٌ إنسانيةٌ كبيرةٌ” والحيادٌ العربي “خيانةٌ” والدولُ الغربيةُ “منافقةٌ”

تحرير: حسين أحمد

اعتبر الأمير السعودي الأمير “سطام بن خالد آل سعود”، أنَّ ما يحدث في سوريا مأساة إنسانية كبيرة، مؤكّداً أنَّ الحياد في القضايا العربية تُعد خيانة.

جاء ذلك في حديث مطول للأمير السعودي مع صحيفة “عكاظ”، تطرّق خلاله إلى الوضع العربي والإقليمي.

وعند سؤاله كيف يرى ما يحدث في سوريا، قال الأمير “سطام”، “ما يحدث في سوريا مأساة إنسانية كبيرة”، مشيراً “المصيبة أنَّ (نظام الأسد) يقتل أبناء شعبه بذريعة وحدة سوريا”.

مؤكّداً أنَّ “ما نراه بالواقع أنَّ سوريا أصبحت كنتونات منها ما هو تابع لأمريكا أو تركيا أو روسيا أو ميليشيات إيران وحزب الله الذين أصبحوا لهم الكلمة الأقوى في سوريا”.

وتطرّق الأمير للنفاق الغربي الذي تدخّل في العراق وليبيا من أجل الحفاظ على الشعوب هناك والديمقراطية، لكنّهم في المقابل لم يفعلوا ذلك مع سوريا لحسابات كثيرة ومصالح معقّدة بسبب الجغرافيا المختلفة.

مؤكّداً أنَّ كلَّ طرفٍ بحثَ عن مصلحته فقط لا غير حتى لو كانت على حساب الشعب السوري.

وتكلم الأمير السعودي عن الدول الحيادية ومواقفها السياسية الرمادية، مشيراً إلى أنَّ الحياد في القضايا العربية خيانة، خاصة إذا كانت هذه القضايا تتعرّض لضغوط وانتهاكات من دول ليست عربية، فالصمتُ هنا كأنَّه مساعده لهم.

ووفقاً للأمير “سطام” فإنَّ الجامعة العربية يجب أنْ يكونَ لها دور أقوى وواضح المعالم في القضايا العربية بعيداً عن الشجب والاستنكار، مؤكّداً أنَّه “كلما كانت المواقف قوية ومجتمعة وعلى قلب رجل واحد كلما توقفت الدول الطامعة فينا عن تدخلها”.

مشدّداً على أنّه “يجب تغليب المصلحة العامة العربية على الخلافات البسيطة بين الدول العربية عندما يكون العدو من خارج منظّمة الدول العربية”.

ومثالاً على ذلك “وفقاً للأمير”، “الحيادُ في موضوع تدخّل إيران في المنطقة العربية في رأيي أنّه خيانة، لأنَّها تطمع في بسط نفوذها في جميع الدول العربية”.

ولفت الأمير السعودي إلى أنَّ وجود تمثال لسليماني في لبنان يعكس فرض ميليشيا “حزب الله” أجنداتها السياسية والتبعية لإيران.

وأكَّد أنَّ “سلوك إيران في المنطقة يقوم على مبادئ عدّة لديهم، الأول وهو الحقد الفارسي ضدَّ العرب، والثاني المطامع الإيرانية في المنطقة وتستخدم الطائفية من أجل التغلغل في المنطقة العربية وإيجاد موطئ قدمٍ لهم لتنفيذ أحقادهم وتحقيق مطامعهم أي أنَّهم يستخدمون الطائفية كوسيلة للتغرير بعامة الناس الذين يجهلون الحقيقة وتجنيدهم ويخفون بداخلها أحقاداً ومطامعَ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى