أخر الأخبار

إيرانُ تسعى لتثبيتِ وجودِها جنوبَ سوريا عبرَ معاركِ درعا

تحرير: داريا العمر

تسعى إيران جاهدةً لتثبيت وجودها في الجنوب السوري وخاصة درعا من خلال مشاركتها لحليفها (نظام الأسد) في معارك درعا الأخيرة بعد الاجتياح الأخير الذي قام به منتصفَ شهر تموز من هذا العام.

وعلى الرغم من الانسحاب الشكلي للإيرانيين وحزب الله اللبناني عسكرياً من الحدود الجنوبية والجنوبية الغربية لسوريا، إلا أنَّ هذه الأطراف عادت إلى التوغّل في المنطقة ذاتها، على شكل نفوذ إداري ومخابراتي في الجنوبِ السوري والآن في اجتياح درعا.

وأشارت مصادرُ سورية معارضة مطّلعة أنَّ إيران قد أصدرت أوامرها إلى الميليشيات التابعة لها والتي تتلقّى دعماً وتمويلاً إيرانياً، من أجل التدخل ومساندة الفِرقة الرابعة التي تقاتل بدرعا، ومشاركة (قوات النظام) في حربها الشرسة ضدَّ أهالي درعا والمشاركة في قتلهم وتهجيرهم.

كما شاركت سابقاً في قتلِ السوريين في إدلبَ وحمص ودمشق وغيرِها من المناطق الثائرة ضدَّ (نظام الأسد).

من جهته قال المعارض السوري الدكتور “خالد المحاميد” إحدى الشخصيات الرئيسية في ملفِّ درعا، إنَّ «الدور الإيراني واضح منذ سنوات» في جنوب سوريا، لافتاً إلى أنَّ “الحرس الثوري الإيراني” كان أول الرافضين لاتفاق درعا الذي نصَّ على خروج الميليشيات الإيرانية من محافظة درعا، في إشارة إلى اتفاق الجنوب في منتصف 2018.

وأضاف ” المحيميد” أنَّ الحرس الثوري الإيراني وميليشياته قد تغلغلوا في المؤسسة العسكرية بالتشارك مع ميليشيات الشبيحة التابعة (لنظام الأسد)، كما وهناك جناحٌ أساسي في الجيش عمادُه (اللواء) ماهر الأسد ومخابرات القوى الجوية في تحالف أعمى معهم.

وفي الفترة الأخيرة انتشرت الميليشيات الإيرانية في المنطقة الجنوبية من سوريا داخل القرى والبلدات، وأهمُّها ميليشيا “حزب الله” اللبناني , التي انتشرت في المنطقة الشرقية من مدينة درعا، وتحاول السيطرة على المنطقة بدءًا من حدود السويداء شرقًا وصولًا إلى نصيب جنوباً، كما أنَّها متواجدة الآن في مدن وبلدات ” الكرك الشرقي والمسيفرة، وكحيل، والسهوة، والمليحات” وعدَّة مناطق أخرى.

ومن اللافت للذكر أنَّ حجم الضربات الإسرائيلية الواسعة في الآونة الماضية كان دليلاً واضحاً على حجم التواجد والتغلغل الإيراني الكبير في الجنوب السوري، هذا التواجد الذي أخذ شكلاً مختلفاً منذُ مطلع عام 2014 بعد إنهاك القدرات القتالية والبشرية لدى (قوات النظام)، واستلام الميليشيات الإيرانية وحزب الله” اللبناني زمامَ الأمور عسكرياً في العديد من المناطق الاستراتيجية قرب الجولان المحتل، وخاصة بالقرب من خطّ وقفِ إطلاق النار (المنطقة المعزولة السلاح سابقاً).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى