الأممُ المتحدةُ: نزوحُ أكثرَ من 38 ألفَ شخصٍ في محافظةِ درعا جنوبً سوريا

تحرير: حسين أحمد

أعلنت الأمم المتحدة نزوحَ أكثرَ من 38 ألفَ شخصٍ في محافظة درعا جنوبي سوريا خلال شهرٍ تقريباً بسبب التصعيد العسكري من قِبل (قوات الأسد)، في الوقت الذي لا تزال المفاوضات متعثّرة.

وشهدت مدينة درعا خلال الأسابيع الماضية تصعيداً عسكرياً بين (قوات الأسد) ومقاتلين من أبناء درعا بعدَ ثلاث سنوات من الهدوء جرَّاء تسوية استثنائية رعتْها روسيا، وازدادت الأوضاع الإنسانية سوءاً مع حصار فرضتْه (قوات الأسد) على درعا البلد، أي الأحياء الجنوبية في المدينة.

وأحصى مكتبٌ تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيانِ الثلاثاء 24 آب، نزوح 38 ألفاً و600 شخصٍ إلى مدينة درعا ومحيطها، فرّ معظمُهم من درعا البلد.

ويتوزّع النازحون، وفقَ المصدر ذاته، بين نحو 15 ألفَ امرأةٍ وأكثرَ من 3200 رجلٍ من كبار السن، إضافةً الى أكثرَ من 20 ألفاً و400 طفلٍ.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع استمرار المناوشات والاشتباكات المتقطّعة وقصفِ (قوات الأسد) الأحياءَ السكنيّة، إلى جانب إحكام (النظام) تدريجياً الخناقَ على درعا البلد، فيما لم تسفرْ الاجتماعات المتكرّرة عن التوصّل لاتفاق في المدينة التي اندلعت منها شرارةُ الثورة السورية ضدَّ (نظام الأسد) عام 2011.

وحذّرت الأممُ المتحدة من وضعٍ حرجٍ في الأحياء التي تشهد تصعيداً عسكرياً، منبهةً الى أنَّ إمكان الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية، بما في ذلك الطعام والكهرباء، بات “صعباً للغاية”، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت منظّمات حقوقية إلى أنَّ (قوات الأسد) تقيّد دخول البضائع إلى درعا البلد، حيث يقيم نحو أربعين ألفَ شخصٍ “يعيشون الحصار الذي أفقد العائلات المؤونة، إضافةً إلى نقصٍ في الخدمات الطبيّة وانقطاعِ مياه الشرب والكهرباء والإنترنت”.

ومحافظة درعا هي المنطقة الوحيدة التي لم يخرجْ منها جميعُ مقاتلي الفصائل بعدَ استعادة (قوات الأسد) السيطرة عليها في تموز 2018، إذ وضعَ اتفاقُ التسوية التي رعته موسكو حدّاً للعمليات العسكرية وأبقى وجود مقاتلين معارضين احتفظوا بأسلحة خفيفة، كما أنَّ (قوات الأسد) لم تنتشرْ في كلِّ أنحاء المحافظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى