الاتحادُ الأوروبيُّ يردُّ على تضليلِ (النظامِ) .. سوريا غيرُ آمنةٍ لعودةِ اللاجئينَ وتطبيعُنا معكم غيرُ واردٍ

ردَّ “الاتحاد الأوروبي” على جملة من القضايا التي تخصُّ الملفَّ السوري، والتي يحاول (بشارُ الأسد) ونظامُه ترويجها.

وفي مقدّمة هذه الادّعاءات، أنَّ سوريا آمنةٌ لعودة اللاجئين، وأنَّ دول الاتحاد مستعدّة لـ”تطبيع” علاقاتها مع (نظامِ) الأسد.

ردُّ “الاتحاد الأوروبي” جاء عبرَ الموقع الرسمي لبعثة الاتحاد في سوريا، والتي تمارس أعمالها حاليا من بروكسل وبيروت.

حيث تعرَّضت البعثةُ لعدد من النقاط، ووضعتها في صيغتين متقابلتين.. “تضليلٌ” ينشره (النظام)، و”حقيقةٌ” تثبتها الوقائع.

واستهلت بعثة الاتحاد الأوروبي حملتها لكشف أكاذيب (النظام)، بعرض العبارة المضلّلة التي تقول: إنِّ سوريا آمنة لعودة اللاجئين.

منوّهةً بأنَّ الحقيقة تكمن في وجود “قلّة قليلة من السوريين يجرؤون على العودة لبلدهم”.

في حين أنَّ الكثيرين تعرّضوا عند عودتهم إلى “الاعتقال التعسّفي والإخفاء القسري والمعاملة السيئة على يد قوات أمن (النظام) أو ارغموا أحياناً على التجنيد”.

وخلصت البعثة الأوروبية في هذا النقطة إلى “سوريا لاتزال بلداً غير آمن، وهي بلد تمييزي بالنسبة إلى غالبية مواطنيه”.

كما “لا تزال القوانين والإصلاحات السياسية اللازمة من أجل ضمان حقِّ المواطنين في العيش بأمان، غائبة”.

أما الدعاية المضلّلة الأخرى فتمثّلت في القول بأنَّ “الاتحاد الأوروبي والغرب يشنّان حرباً اقتصادية على الشعب السوري”.

وفي هذا التضليل ردَّت البعثة الأوروبية على هذا الكلام من فمِ “بشار الأسد نفسه”.

حيث قال الأخير في خريف 2020 إنَّ “الأزمة الحالية ليست مرتبطة بالحصار، فقد بدأت الأزمة بعد الحصار بسنوات”.

ونبَّهت البعثة هنا إلى أنَّ الوضع الاقتصادي المزري في سوريا، يعود إلى عدِّة عقود تخلَّلها سوءُ الإدارة.

إلى جانب اعتماد اقتصاد الحرب الذي بناه (النظام) وأتباعُه لتحقيق الازدهار، فضلاً عن أزمة المصارف اللبنانية والفساد المستشري.

وأكّدت البعثة أنَّ العقوبات التي فرضتها أوروبا على (النظام) لقمعه الوحشي للسوريين، إنَّما “صُمِّمتْ لتتفادى عرقلة المساعدات الإنسانية”.

مشيرة إلى أنَّ “تصدير الغذاء والأدوية والتجهيزات الطبيّة، كأجهزة التنفس الاصطناعية، لا يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي”.

وأضافت، “كما أنَّه لا يوجد حظرٌ إنساني وتجاري على سوريا، فقد كانت سلعُ الاتحاد الأوروبي تتدفَّق بحرية إلى سوريا حتى عام 2019”.

ثم “تراجعت التجارة بعد ذلك بسبب انهيار القطاع المصرفي اللبناني، الذي كان البوابةَ التجارية والمالية الرئيسية لسوريا إلى العالم”.

والتضليل الآخر هو استعداد الأوروبيين ومساعيهم للتطبيع مع نظام الأسد، وترويجه لذلك وكأنَّما بات واقعاً.

قالت البعثة إنَّ “التطبيع مع (النظام) غيرُ وارد، إلا عند تحقيق انتقال سياسي وفقَ قرارات الأمم المتحدة”.

مؤكِّدةً أنَّ الانتقال المنشود يشمل عدَّةَ نقاط من بينها: وقفُ حملات القمع، والإفراجُ عن عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين.

ورأت البعثة أنَّ إعادة فتح السفارات في دمشق من قِبل بعض الدول الأعضاء “ليس بالأمر الجديد”.

كما أنَّ للدول الأعضاء “الحق السيادي في تقرير تمثيلها الدبلوماسي في الخارج”.

واستدركت بالقول، “إنَّ أيَّ حضورٍ للاتحاد الأوروبي أو لدبلوماسيين من الدول الأعضاء في دمشق لا يعني تطبيعَ العلاقات مع (النظام)”.

كما أنَّ “القائمين بالأعمال في سوريا يعملون بصفة محدّدة، تتعلّق غالباً بتنفيذ الأعمال الإنسانية ومشاريع الدعم والواجبات القنصلية”.

كذلك تطرّقت البعثة لملفِّ الكيماوي وما يبثُّه (النظام) من أضاليل تحاول نعتَ مجازر الغازات السامة بأنَّها مجرد “مسرحيات”.

حيث ذكّرتْ البعثةُ (النظامَ) بأنَّ محققي الأمم المتحدة وثَّقوا ما لايقلُّ عن 33 هجوماً كيميائيّاً نفّذه نظام الأسد، منذ عام 2013.

بل إنَّ “المعهد الدولي للسياسة العامة” وثَّق وقوع 336 هجوماً كيماوياً في سوريا منذ عام 2012، 98% من تدبيرِ وصنعِ (النظام).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى