الخوذُ البيضاءُ تحذرُّ من موجةِ نزوحٍ جديدةٍ نحوَ مخيّماتِ الشمالِ المهدّدةِ أساساً بكارثةِ إنسانيّةٍ

حذَّرت منظّمةُ الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” من موجة نزوح جديدة نحو مخيّمات الشمال المهدّدة أساساً بكارثة إنسانية مع اقتراب موعدِ التصويت في مجلس الأمن حول آلية إيصال المساعدات الإنسانيّة عبْرَ الحدود.

وذلك وفقاً لـ” الخوذ البيضاء”، بسبب التصعيدِ المستمرِّ للأسبوع الثاني على قرى جبل الزاوية في ريف إدلبَ الجنوبي وسهلِ الغاب بريف حماة.

ولفت “الدفاع المدني” في تقريرٍ له, إلى استمرار قوات الأسد وحليفتها روسيا بالتصعيد العسكري للأسبوع الثاني على قرى جبل الزاوية في ريف إدلبَ الجنوبي وسهلِ الغاب، مستهدفةً الأحياءَ السكنيّة والأراضي الزراعية والطرقَ بالتزامن مع عودة جزئية للمدنيين لجني محاصيلهم.

مؤكِّداً أنَّ ذلك في إطار سياسة ممنهجة في شمالِ غربي سوريا، الخاضع لوقفِ إطلاق للنار منذ 6 آذار 2020.

حيث يسعى نظام الأسد وحلفاؤه لفرضِ حالة من اللاحرب واللاسلم، تمنعُ أيَّ حلٍّ سياسي على الأرض.

كذلك ولضمان بقائهم المرتبط بحالة التوتّر، وتركِ المنطقة في حالة من عدم الاستقرار و إجبارِ المدنيين على النزوح المتكرّر.

وأشارت “الخوذ البيضاء” إلى أنَّ استمرار التصعيد ينذر بموجة نزوح جديدة نحو مخيّمات الشمال.

ونوّهت إلى أنَّ هذه المخيّمات مهدّدة أساساً بكارثة إنسانية مع اقتراب موعدِ التصويت في مجلس الأمن حول آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبْرَ الحدود.

حيث يُتوقّع استخدامُ روسيا حليفة النظام حقَّ النقض (الفيتو) لإيقاف إدخال المساعدات من معبرِ بابِ الهوى الحدودي الذي يشكّل شريانَ الحياة الوحيد لمناطق شمال غرب سوريا.

ويعيش في الشمال السوري المحرَّر أكثرُ من 4 ملايين مدني نصفُهم مهجّرون قسرياً من عدّة مناطق في سوريا، ومنهم أكثرُ من مليون يعيشون في المخيّمات.

وأكّد “الدفاع المدني” أنَّ إغلاق معبر باب الهوى أمام المساعدات يفاقم الحالة الإنسانية للنازحين ويحرمهم من حقِّهم في الغذاء والدواء بعد أنْ حرمَهم نظامُ الأسد من حقِّهم في العيش الآمن.

وتتّبع قوات الاسد وروسيا سياسةً ممنهجةً تتلخّص بالحفاظ على حالة من اللاحرب واللاسلم، وذلك بهدف منعِ أيِّ حلٍّ سياسي على الأرض.

كما أنَّها تتعمّد التصعيد قبلَ أيِّ استحقاق سياسي أو اجتماع على المستوى الدولي لبعثرةِ الأوراق السياسية وفرضِ واقعٍ عسكري وإنساني يُبعدَ الأنظار عن الحلِّ السياسي الذي يتهرّب منه النظام رغم أنَّه هو الحلُّ الحقيقي للأزمة الإنسانية.

وأشار “الدفاع المدني” إلى أنَّ ما يحتاجه السوريون من المجتمع الدولي هو الوقوف بحزمٍ إلى جانبهم، ودعمُ الحلّ السياسي وفقَ قرار مجلس الأمن 2254 .

كذلك محاسبةُ نظام الأسد على جرائمه، وعدمُ منحه المزيدَ من الوقت للإمعان في قتلِهم وتهجيرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى