“الخوذُ البيضاءُ”: في ظلِّ الصمتِ الدولي .. جريمةٌ جديدةٌ ضحاياها أطفالٌ تُضافُ لسجلِّ جرائمِ (قواتِ الأسدِ) وروسيا

تحرير: حسين أحمد

يستمرُّ المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالصمت حيالَ المجازر التي يرتكبها (نظام الأسد) وروسيا في الشمال السوري المحرَّر، ويكسرون هذا الصمت أحياناً ببيانات شجبٍ وإدانة وقلق عميق دون أيِّ تحرّكٍ عمليٍّ لردع المعتدين، الأمر الذي يفسّر أنَّ المجتمع الدولي يمنحُ (النظام) وحلفاءه رخصةً لزيادة عدد القتلى من السوريين.

وفي ظلِّ هذا الصمت المستمرِّ ارتكبت (قوات الأسد) وروسيا خلال اليومين الماضين مجزرتين جنوبي إدلبَ ضحيتهما من الأطفال، وهذه الجريمة تُضاف إلى السجلِّ الإجرامي الحافل بالمجازر لـ(نظام الأسد) وروسيا.

وأفاد “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء)، بأنَّ (قوات الأسد) ورسيا جدَّدت هجماتها الجوية والمدفعية أمس الجمعة 20 آب على شمال غربي سوريا، ما أدّى لاستشهاد 4 أطفال أشقاء وإصابة 4 مدنيين بينهم طفلان، وذلك بعد يوم من ارتكاب مجزرة مشابهة راح ضحيتَها 4 أطفال وامرأة، لتكون حصيلة التصعيد خلال يومين 9 شهداء مدنيين بينهم 8 أطفال.

وأوضح “الدفاع المدني” أنَّ (قوات الأسد) وروسيا استهدفت صباحَ الأمس منازلَ المدنيين في بلدة كنصفرة بجبل الزاوية جنوبي إدلب بقصفٍ مدفعي بالقذائف الموجّهة بالليزر “كراسنبول”، ما أدَّى لاستشهاد 4 أطفال أشقّاء، وإصابة مدنيين اثنين، وتعرّضت أيضاً بلدتا كفرعويد والبارة لقصف صاروخي ومدفعي مكثّف.

كما امتد القصفُ إلى ريف حلبَ الغربي، إذ أصيب طفلٌ وشقيقتُه، حالة الطفلة خطرة، وهما داخل مقبرة بلدة كفرنوران بريف حلب الغربي، أثناء زيارتهما لقبر والدهما إثرَ قصفٍ مدفعي لـ(قوات الأسد) بقذائف الهاون استهدف البلدة.

وأوضحت “الخوذ البيضاء” أنَّه بالتوازي مع القصف المدفعي والصاروخي الذي استهدف جبل الزاوية وبلدة كفرنوران، كانت الطائرات الحربية الروسية تشنُّ غارات جويّة على محيط بلدة قورقينا، و الغابات الحراجية بالقرب من قرية عين شيب غربي مدينة إدلبَ ما أدّى لاندلاع عددٍ من الحرائق.

وكانت (قوات الأسد) وروسيا ارتكبت مجزرةً الخميس 19 آب بحقِّ المدنيين في قرية بلشون بريف إدلب الجنوبي، وقتلت ثلاثة أطفال وأمَّهم وطفلاً آخر، وأصيب طفلٌ وشابٌ، بقصفٍ مدفعي بالقذائف الموجّهة بالليزر على منازل المدنيين.

وأشار “الدفاع المدني” إلى أنَّ فرقه استجابت منذ بداية الحملة العسكرية في بداية شهر حزيران حتى يوم 19 آب لأكثرَ من 430 هجوماً من قِبل (قوات الأسد) وروسيا على منازل المدنيين في شمال غربي سوريا.

ووثَّقت “الخوذ البيضاء استشهادَ أكثرَ من 107 أشخاص، من بينهم 35 طفلاً و 19 امرأة، بالإضافة إلى متطوّعين اثنين في صفوف الدفاع المدني السوري، وجُرح خلال ذات الفترة أكثرُ من 277 شخصاً نتيجة لتلك الهجمات، من بينهم 69 طفلاً وطفلةً تحت سن الـ 14.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى