الخياراتُ البديلةُ للشمالِ السوري في حالِ نجحتْ روسيا بإغلاقِ معبرِ بابِ الهوى

يتواصل الجدلُ منذُ فترةٍ حول محاولات روسيا، إغلاقَ معبر باب الهوى بين سوريا وتركيا، والذي يمرّ منه المساعداتُ الإنسانية الأمميّة، لملايين النازحين في الشمال السوري.

حيث من المنتظر أنْ يعقدَ مجلس الأمن لقاء بعد العاشر من تموز القادم من أجل تجديد التصويت على القرار رقم 2533، الذي ينصُّ على السماح بتدفّقِ المساعدات الإنسانية إلى سوريا من الحدود السورية التركية من معبر باب الهوى قُبالةَ محافظة إدلب.

ومع اقتراب موعد الجلسة، تحذّر الأمم المتحدة مجلسَ الأمن الدولي من الإخفاق في تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية الأمميّة إلى سوريا، مما قد يشكّلُ كارثةً إنسانيّة على أكثرَ من 3 ملايين سوري يقطنون في شمالي غربي سوريا.

ووفقاً لما ذكر تقرير لـ”الجزيرة نت” فإنَّه من المتوقَّع أنْ تقومَ كلٌّ من روسيا والصين (حليفتي نظام الأسد) باستخدام حقِّ النقض “الفيتو” ضدَّ قرار تمديد إدخال المساعدات من معبرِ باب الهوى، الذي تتدفَّق عبرَهُ شاحناتُ الإغاثة الدوليّة والبضائعُ إلى سكان المناطق المحرَّرة في محافظتي إدلبَ وحلبَ.

وتتذرّع روسيا بأنَّ المساعدات يجب أنْ تكونَ تحت إشراف حكومة (نظام) الأسد، وتطالبُ بأنَّ تنظّمَ الأخيرة عمليةَ عبورِ الدعم والإغاثة من أراضٍ يسيطر عليها (النظام).

وتزعم موسكو أنَّ المساعدات تصل إلى من تصفهم بـ”الإرهابيين” من مقاتلي “هيئة تحرير الشام في إدلبَ”، وتدَّعي أنَّ ذلك يدعم وجودَهم في المنطقة.

وفي حال نجحت المساعي الروسية لإغلاق المعبر الحدودي المقابل لمعبر “جيلفا جوزو” التابع لولاية هطاي التركيّة، فإنَّ الأنظار ستتّجه إلى الخيارات البديلة لـ “باب الهوى”.

وذكر مدير فريق “منسّقو استجابة سوريا” محمد حلاج، الخيارات البديلة في حال إغلاق معبرِ باب الهوى أبوابَه في وجه المساعدات.

ومن هذه الخيارات وفق “حلاج”، عودة المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة إلى ما قبلِ القرار الأممي 2165 من خلال العمل بشكل خارجَ نطاق آلية التفويض.

وتحويل التمويل الخاص بوكالات الأمم المتحدة إلى منظّمات دولية غيرِ حكومية، توزّعُ الدعم المُقدَّم إلى الجهات المحليّة من منظّمات المجتمع المدنيّ والجمعيات الإغاثية، كخيارٍ آخرَ.

واعتبر “حلاج أنَّه بإمكان أيِّ دولةٍ عضوٍ في مجلس الأمن الدولي الدعوة إلى اجتماعٍ استثنائي للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتصويتِ على القرار الدولي لإدخال المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود، وذلك خارج نطاق مجلس الأمن وبذلك يتمُّ ضمان عدم استخدام حقِّ النقض.

كذلك إنشاء صندوقٍ للتمويل الإنساني يكون خاصاً بسوريا بدلاً من صندوق التمويل الإنساني الخاص بالأمم المتحدة، وإنشاء كتلِ تنسيق رئيسيّة موزّعة على مناطق سوريا الخارجة عن سيطرة (نظام) الأسد.

يُذكر أنَّ روسيا روسيا تحاول عبرَ مجلس الأمن وفي الميدان دعمِ (نظام) الأسد، إذ هاجمتْ طائراتها العسكرية في وقتٍ سابق مراكزَ مدنيّة تجاريّة قرب معبر باب الهوى، وتعمل جاهدةً بين الحين والآخر لدفعِ المدنيين للخروج من الشمال المحرَّر شمالَ غرب سوريا بمعابرَ يتمُّ الإعلان عنها من طرف واحد بتنسيق مع (نظام) الأسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى