“الدفاعُ المدنيُّ السوريُّ”: استمرارُ تصعيدِ (نظامِ الأسدِ) وروسيا يهدّدُ حياةَ 4 ملايينَ مدنيٍّ شمالَ غربي سوريا

تحرير: حسين أحمد

قال “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء)، إنَّ استمرارَ تصعيد (نظام الأسد) وحليفه الروسي وخرقَهم لوقفِ إطلاق النار يهدّد حياة 4 ملايين مدني في الشمال السوري بينهم مليونا نازحٍ، بعد يوم من ارتكاب تلك القوى مجزرة بحقِّ عائلة مدنيّة في بلدة قسطون غربي حماة.

وأوضحت “الخوذ البيضاء” في تقريرٍ لها أمس الأحد 8 أب، أنَّ التصعيد يتواصل في ظلِّ أزمة إنسانية غير مسبوقة، وخطر فيروس كورونا، لافتة إلى أنَّ ما يعيشه السوريون اليوم ليس بجديد بل هو استمرار لسياسة ممنهجة من قِبل (نظام الأسد) وحليفه الروسي منذ عشر سنوات تقوم على تدميرِ البُنية التحتيّة وقتلِ المدنيين وتهجيرهم.

وشدّد “الدفاع المدني”، على أنَّ هذه المأساة لن تنتهيَ إلا بمحاسبةٍ عادلة لمرتكبي الجرائم، والبدءِ بالحل السياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254.

ولفت إلى أنَّ (قوات الأسد) وروسيا جدّدت هجماتِها على شمال غربي سوريا بعد هدوء نسبي منذ بداية شهر آب أعقب تصعيداً شهدته المنطقة خلال شهري حزيران وتموز، واستهدفت قرية قسطون بسهل الغاب غربي حماة بقصفٍ مدفعي ما أدّى لاستشهاد 4 أطفال، وإصابة 5 آخرين بينهم حالات حرجة، جميعُهم من عائلة واحدة.

كذلك شهدت قرية الزيادية بالريف نفسِه قصفاً مماثلاً ما أدّى لإصابة امرأة ورجل بجروح، فيما تعرّضت أطراف القرية لقصف بالنابالم الحارق المحرم دولياً، واستهدف القصفُ المدفعي أيضاً قرى المشيك والمنصورة وتل واسط دون وقوع إصابات.

وأشارت (الخوذ البيضاء) إلى أنَّ فرق الإسعاف والإنقاذ التابعة لها واجهت صعوبة كبيرة في الوصول إلى الأماكن التي تمَّ استهدافُها لإسعاف الجرحى وانتشال الجثث، بسبب رصد (قوات الأسد) للمنطقة و استهدافها المتكرّر للطرقات، ومراقبة طائرات الاستطلاع لأيِّ تحرّكٍ.

ويوم السبت 7 آب أصيب مدنيان بقصف صاروخي استهدف الأحياءَ السكنية في مدينة أريحا وأطرافها، بريف إدلب الجنوبي، فيما تعرّضت أطرافُ مدينة إدلب لقصفٍ مدفعي دون تسجيل إصابات.

وارتفعت وتيرةُ هجمات (نظام الأسد) وحليفه الروسي على شمال غربي سوريا بشكلٍ واضحٍ منذ 5 حزيران الماضي حتى نهاية شهر تموز، وباتت شبه يومية وبأسلحة متطوّرة دقيقة الإصابة وممنهجة تستهدف منازلَ المدنيين والمشافي والمرافق الحيوية ومراكز الدفاع المدني السوري والعمال الإنسانيين، في سياسة شبيهة بما كان يجري خلال عشر سنوات و تأتي في إطار سياسة تهدف للحفاظ على حالة من اللا حرب واللا سلم، بهدف منعِ أيِّ حلٍّ سياسي على الأرض، ومنعِ الاستقرار في المنطقة.

واستجابت فرقُ “الدفاع المدني” منذ بداية شهر حزيران حتى صباح يوم الأحد 8 آب لأكثرَ من 393 هجوماً من قِبل (قوات الأسد) وروسيا على منازل المدنيين في شمال غربي سوريا، وتسبّبت تلك الهجمات باستشهاد أكثرَ من 94 شخصاً، من بينهم 31 طفلاً و17 امرأةً، بالاضافة إلى متطوّعَين اثنين في صفوف الدفاع المدني السوري، فيما أنقذت فرقُ “الدفاع المدني) أكثر من 260 شخصاً أصيبوا نتيجةً لتلك الهجمات، من بينهم أكثر ُمن 66 طفلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى