الدفاعُ المدنيُّ السوريُّ: وتيرةُ التصعيدِ جنوبَ إدلبَ تزدادُ يوماً بعدَ يومٍ وسطَ صمتٍ دوليٍّ

قال “الدفاع المدني السوري” إنَّ التصعيد من قِبل قوات الأسد والاحتلال الروسي على ريف إدلبَ الجنوبي وسهلِ الغاب، مستمرٌّ للأسبوع الثالث.

وأشار “الدفاع المدني” في تقريرٍ له، أنَّ وتيرة التصعيد تزداد يوماً بعد يوم باستخدام أسلحة متطوّرة، واستهدافٍ مباشرٍ لمنازل المدنيين وللعمال الإنسانيين والمنقذين في ظلِّ صمتٍ دوليٍّ ودون أيِّ تحرّكٍ لمحاولة إيقاف التصعيد.

وذلك بالتزامن مع اقتراب موعدِ اجتماع مجلس الأمن الدولي للتصويت على آلية إدخال المساعدات الإنسانيّة، حيث تتعمّدُ قوات الأسد والاحتلال الروسي تصعيدَها قبل انعقاد الجلسة لفرض واقعٍ على الأرض، وتركِ المنطقة بحالة عدم استقرار، وإجبارِ المدنيين على النزوح.

وقال “الدفاع المدني” إنَّ قوات الأسد والاحتلال الروسي صعّدت وتيرةَ القصف على ريف إدلبَ الجنوبي أمس الاثنين 21 حزيران، ما أدَّى لاستشهاد 7 أشخاص بينهم امرأتان، وإصابة 12 آخرين بينهم 3 نساءٍ وطفلٍ.

إذ استهدف قوات الأسد والاحتلال الروسي بلدة إحسم بجبل الزاوية ما أدّى لاستشهاد 5 أشخاص وإصابة 7 آخرين، فيما استشهدت امرأتان، وأصيب 4 مدنيين (رجلان وامرأتان) بقصف مماثل على بلدة البارة، كما أصيب طفلٌ في بلدة المسطومة شمالي مدينة أريحا.

ويوم السبت 19 حزيران الجاري استهدفت قواتُ الأسد والاحتلال الروسي بشكلٍ مباشر مركزَ الدفاع المدني السوري في بلدة “قسطون” بريف حماة الغربي ، ما أدَّى لاستشهاد المتطوِّع “دحّام الحسين” وإصابة 3 متطوّعين، فيما نجا فريقٌ من مركز الدفاع المدني السوري في قرية “بزابور” من استهدافٍ مباشر أثناءَ إسعافهم الإصابات الناتجة عن قصف القرية يوم الجمعة 18 حزيران.

وأشار الدفاع المدني إلى أنَّ قواتِ الأسد والاحتلالَ الروسي تستخدم أسلحة متطوّرة وذات دقّة عالية في استهداف المدنيين وفرقِ الدفاع المدني السوري، وهي قذائف مدفعية موجّهةً بالليزر من نوع ( كراسنوبول).

ما يؤكّد أنَّ القصف ممنهج بهدف إيقاع أكبرِ عددٍ ممكنٍ من الضحايا، منوّهاً إلى أنَّه وثَّق هذا النوع في قصف مشفى الأتارب في 21 آذار الماضي ومعبرِ باب الهوى، وفي قرية إبلين في 10 حزيران الماضي، وقبل يومين باستهداف مركز الدفاع المدني السوري في قرية قسطون غربي حماةَ، وبهجمات أمس.

وأكَّد الدفاع المدني أنَّه وبالرغم من أنَّ التصعيد العسكري على ريف إدلبَ الجنوبي وسهلِ الغاب، مستمرٌّ منذ نحو 17 يوماً وراح ضحيتَه حتى اللحظة 31 شخصاً بينهم طفلان وجنين و4 نساء، ومتطوّع بالدفاع المدني السوري، وأصيب 64 آخرون بينهم أطفال ونساء، لم يكن هناك أيُّ تحرّكٍ دولي أو محاولة إيقافه.

وينذر استمرار التصعيد بموجة نزوح جديدة نحو مخيّمات الشمال المهدّدة أساساً بكارثة إنسانية مع اقتراب موعدِ التصويت في مجلس الأمن حول آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود واحتمالية استخدام الاحتلال الروسي حليف (النظام) حقَّ النقض (الفيتو) لإيقاف إدخالها من معبرِ باب الهوى الحدودي الذي يشكّل شريانَ الحياة الوحيد لمناطق شمالِ غربِ سوريا التي يعيش فيها أكثرُ من 4 ملايين مدني نصفُهم مهجّرون قسرياً من عدّة مناطق في سوريا، ومنهم أكثرُ من مليون يعيشون في المخيّمات، ما يفاقم الحالة الإنسانية للنازحين ويحرمهم من حقِّهم في الغذاء والدواء بعد أنْ حرمهم نظامُ الأسد من حقَّهم في العيش الآمن.

ومضى على اتفاق وقفِ إطلاق النار في شمال غربي سوريا نحو عام وثلاثة أشهر إلّا أنَّ قوات النظام مستمرّةٌ بخروقاتها لمنعِ الاستقرار و إجبار المدنيين على النزوح فمنذ بداية العام الحالي استجابت فرقنا لأكثرَ من 580 هجوماً من قِبل النظام وروسيا، تسبَّبت باستشهاد 93 شخصاً بينهم 16 طفلاً 15 امرأةً، فيما أصيب أكثر من 230 شخصاً بينهم 37 طفلاً نتيجة تلك الهجمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى