السفيرُ التركيُّ السابقُ بدمشقَ: تركيا عملتْ كثيراً لإقناعِ (الأسد) بتقديمِ تنازلاتٍ للمتظاهرينَ

تحرير: حسين أحمد

قال السفير التركي السابق بدمشق “عمر أونهون”، إنَّ أنقرة قامت “بين شهري آذار وآب عام 2011″، بالكثير من العمل الدبلوماسي لإقناع رأس (نظام الأسد)، بتقديم بعض التنازلات.

ولفت “أونهون” خلال حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط” أمس الأحد 25 تموز، إلى أنَّ تركيا قامت بالكثير من العمل الدبلوماسي لتلبية المطالب القابلة للتنفيذ للمتظاهرين، ليصبحَ بهذه الطريقة الزعيم الإصلاحي المستنير في المنطقة، وبالتالي يستطيع توطيد سلطته.

موضّحاً أنَّ اجتماع وزير الخارجية “أحمد داود أوغلو” مع (الأسد) في آب 2011، كان أحدَ المعالم البارزة في تلك الجهود.

لكنْ ومع تعمّق الخيبات من (نظام الأسد)، تعرّضت تركيا لضغوط من واشنطن وحلفائها لقطع العلاقات مع (الأسد)، بحجّة أن “دعمكم يشجعه، ولذلك يتجاهلنا”، وبالفعل قطعت أنقرة علاقاتها مع (النظام) في 2012.

وأكّد السفير أنَّ دعم الدول الصديقة للشعب السوري المنقسمة التي لم تتمكّن من الاتحاد اتجه نحو المعارضة، وهو ما انعكس على عمل المعارضة.

وحول الدور الإيراني والروسي في سوريا، بيّنَ السفير “أونهون” بأنَّ طهران أنشأت خطَ دفاعها في سوريا، بينما طبَّقت روسيا استراتيجية عسكرية تنصُّ على “أنَّ كلَّ شخصٍ وكلَّ شيء مستهدف”، وهو ما أحدث فرقاً كبيراً في سوريا.

وأكَّد أنَّ دخول العناصر المتطرّفة أثَّر على مصير الثورة، وأنَّ (نظام الأسد) لم يكن مستاءً من ذلك، بل عمد لإطلاق سراحهم من سجن صيدنايا وجعلهم يشكلون مجموعاتٍ مسلّحة لمحاربة (النظام).

وبخصوص الدور التركي، شدَّد السفير أونهون على أنَّ “تركيا لا تستطيع أنْ تديرَ ظهرها للأحداث في سوريا، وعليها حمايةُ نفسها، كما أنَّ عليها أنْ تفعل ما بوسعها لإنهاء الحرب”.

وختم السفير التركي “أونهون” بالتأكيد على تنفيذ القرار الدولي 2254، وإيجاد قيادة سورية تجمع السوريين.

كذلك الجيوش المنتشرة في سوريا لن تخرجَ ما لم تحصل على تأكيدات بحماية مصالحها، إلا أنَّ العقدة هي إيران، لأنَّها جعلت من سوريا جبهة متقدّمة وحجراً أساسياً في نظامها الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى