“الصابونُ الحلبيُّ” صناعةٌ سوريةٌ تعودُ إلى 2000 عامٍ قبلَ الميلادِ

شامنا – زين اليوسف

اشتهرت مدينة حلب بهذا النوع من الصابون الطبيعي ويتميّز الصابون الحلبي بكونه صابوناً طبيعيّاً مصنوعاً من مواد طبيعية ولا تدخل في تركيبته المواد الكيميائية كما في الصابون العادي إضافةً إلى أنَّه لا يسبب الحساسية ولا يجعل الجلد جافاً.

عُرف صابون حلب في الكثير من المناطق والبلاد في سوريا وغيرها، ويغلب زيت الزيتون على صناعة الصابون الحلبي وغيره من أنواع الصابون التقليدي حيث تتشابه طريقة الصنع والمواد المستخدمة إلا أنَّ الفارق الوحيد هو إضافة نكهة الغار، بالإضافة إلى نوعية زيت الزيتون المستخدَم، حيث تختلف رائحة ولون الصابون الحلبي عن غيره اختلافاً واضحاً.

يتكوّن الصابون الحلبي التقليدي من زيت المطراف، وهو زيت يستخرج من عصر الزيتون مرّة ثانية، بعد استخراج زيت المائدة منه في العصرة الأولى، وزيت الغار بالإضافة إلى ماءات الصوديوم. عند تصنيع الصابون الغار الحلبي يكون بلون أخضر ويحتاج لفترة ستة أشهر للتجفيف واليباس.

يعود تاريخ صناعة صابون الغار في حلب إلى ما قبل 2000 عام قبل الميلاد، ولم تتغيّر طريقة صناعة الصابون بشكل كبيرٍ منذ ذلك الحين حيث لا زالت تحافظ على طريقة الإنتاج التقليدي الشبه يدوية مع بعض التطوّر مع مرور الزمن.

وكان ذلك النوع من الصابون قد وصل إلى أوروبا لأوّل مرّة عن طريق الحملات الصليبية في القرن الحادي عشر الميلادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى