“المخابراتُ الإيرانيّةُ” جزءٌ خفيٌّ من مشروعِ “التحريضِ ضدَّ السوريينَ” في تركيا

تحرير: داريا العمر


 اتهم الكاتب التركي المعروف “إبراهيم كرا غول” المخابرات الإيرانية للتخطيط في أزمة اللاجئين السوريين في تركيا واللاجئين الأفغان حديثاً، لافتاً إلى أنَّ طهران تقوم بالتحريض والاستفزاز فيما يخصُّ اللاجئين السوريين، عبرَ خلايا وامتدادات لها داخل البلاد، بهدف وضعِ “أنقرة” في مأزق تجاه القضيتين السورية والأفغانية، وتكبيل يديها وخلقِ أزمات بالمنطقة.
 
وأشار “كراغول ” إلى احتمالية قيامِ الحكومة الإيرانية بشنٍّ استراتيجية “الحرب غيرِ المباشرة مع تركيا” من خلال التدخُّل سلباً في سوريا وفي أفغانستان وإحداث أزمة اللاجئين، مضيفاً أنَّه إذا تفاقمت الفوضى فليس من المستبعد أنْ تصيبَ إيران أيضاً.
 
وأكّد الكاتب أنَّه يجب اطلاع الجمهور بشكل عاجل على الحقيقة في قضية اللاجئين السوريين والأفغان، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحمايتهم، وأنَّه لا ينبغي السماح لتلك العناصر الإيرانية بالتحريض على الدولة وإطلاق النار عليها في الظهر، عبرَ استغلال العلاقات والوجود التركي في كلٍّ من سوريا وأفغانستان.
 
وكانت المعارضة التركية قد سارعت مؤخّراً إلى خلقِ الإشاعات والتحريض ضدَّ اللاجئين السوريين، فيما عمّقت قرارات رئيس بلدية تركية وتهديدات زعيم المعارضة “كمال كليجدار أوغلو” ضدَّ اللاجئين أخيراً مخاوفَ السوريين المقيمين في تركيا من موجة جديدة من الضغط السياسي والاجتماعي عليهم.
 
من جهتها نشرت عضوة المجلس التأسيسي لحزب “الجيد” المعارض، إيلاي أكسوي، المعروفة بعدائها للوجود السوري في تركيا، تغريدة على “تويتر” قالت فيها إنَّ نحو 70% من السوريين أمّيون، معتبرةً أنَّ ارتفاع معدل الأميّة لدى اللاجئين السوريين أثَّر تأثيراً سلبيّاً في مستوى التعليم بتركيا.

وأشارت مصادر إعلاميّة مطّلعة إلى أنَّ القائمين على مشرع التحريض ضدَّ اللاجئين السوريين، يقدّمون معلومات مضلّلة تتعلّق بعدد السوريين في تركيا وطبيعة حياتهم اليومية و”الامتيازات” التي يتلقّونها بين الفترة والأخرى، بحسب تعبيرهم، والهدف يكمن في إجبار السوريين على العودة إلى بلادهم.

وعلى الرغم من كون الحملات ليست بجديدة على المشهد الداخلي للبلاد، بل تعود إلى سنوات مضت، إلا أنَّها وبحسب محلْلين سياسيين وحقوقيين، تنذر بتطورات جديدة مفادُها أنَّ “الاستثمار بورقة اللاجئين السوريين” لم يعدْ انتخابياً، بل تحوّل إلى أجندات سياسية وبالأخص أحزاب المعارضة التركية، وأجندات خارجية تحاول توسيع هوّة الفتنة بين تركيا واللاجئين السوريين خدمةً لمصالحها في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى