الملكُ الأردنيُّ يروجُ لشرعيةِ (بشارِ الأسدِ ونظامِه) في واشنطنَ

تحرير: حسين أحمد

اعتبر الملك الأردني، عبد الله الثاني، أنَّ رأس (نظام الأسد) “بشار الأسد” باقٍ في السلطة، وطالبَ بإجراء حوار معه.

جاء ذلك خلال لقاء الملك الأردني مع وكالة “CNN” الأمريكية، أمس الأحد 25 تموز، وتحدّث خلاله عن رؤية بلاده للوضع في سوريا، حيث قال إنَّ “بشار الأسد” لديه شرعية و(نظام الأسد) موجودٌ ليبقى.

وتابع، “علينا أنْ نكونَ ناضجين في تفكيرنا، هل نريد تغييراً في (النظام) أم تغييراً في السلوك؟. إذا كانت الإجابة تغيّر في السلوك، فماذا علينا أنْ نفعل للتلاقي حول كيفية التحاور مع (النظام)”، معتبراً أنْ لا “وجودَ لخطة واضحة إزاء الحوار حتى اللحظة”.

وأشار العاهل الأردني إلى أنَّ “لدى روسيا دوراً محورياً في سوريا، ومن دون التحدّثِ معها، كيف يمكننا الاتفاق على مسار يأخذنا نحو الأمل للشعب السوري”.

كما اعتبر أنَّ “(نظام الأسد) باقٍ، وأتفهم بالطبع غضبَ وتخوّفَ العديد من الدول إزاء ما حدث للشعب السوري”، مؤكّداً، أنَّ “الإبقاء على الوضع القائم، يعني استمرار العنف الذي يدفع ثمنه الشعب السوري”.

ورأى الملك عبدالله أنَّ “الدافع باتجاه الحوار (مع النظام) بصورة منسّقة، أفضل من ترك الأمور على ماهي عليه”.

وأكّد الملك عبدالله “ناقشت مع الولايات المتحدة والأوروبيين، موضوع تواجد (بشار الأسد) في الحكم، وقد كنت تحدثت سابقاً عندما توقّع الناسُ أنْ تنتهيَ الأزمة خلال أشهر معدودة، قلت أنا إنَّها لن تنتهيَ قبل سنوات، إذا انتهت على الإطلاق”.

وفي جوابه على سؤال هل انتصر الروس والايرانيون الذين يدعمون (نظام الأسد) وخسرت أمريكا، قال “(نظام الأسد) باقٍ، لم يتحدّثْ أيُّ منا مع الآخر حول السردية أو أسلوب الحوار الذي يتعيّن علينا تبنّيه”.

وتابع، “أتفهم بالطبع غضبَ وتخوّفَ العديد من الدول حول ما حدث للشعب السوري، لكنَّ الإبقاء على الوضع القائم يعني استمرار العنف الذي يدفع ثمنه الشعب السوري، لقد عشنا ذلك لسبع أو ثماني سنوات، وعلينا الاعترافُ أنَّه ليس هناك إجابة مثالية، لكن الدفع باتجاه الحوار بصورة منسّقة أفضل من تركِ الأمور على ما هي عليه”.

وأضاف، يعيش في الأردن قرابة 1.3 مليون لاجئ سوري، وأعتقد أنَّ عودتهم إلى بلادهم لن تكون قريبةً.

قائلاً، “لو كنتُ أنا ربَّ أسرة سورية في الأردن وسألني أحد أفراد عائلتي “متى سنعود إلى سوريا؟”، ما الذي سيعودون إليه حقاً؟”، مشيراً في ذلك إلى صعوبة الحياة في سوريا من جميع النواحي.

وأكَّد أنَّ “اللاجئين السوريين لن يتمكّنوا من العودة قريباً، فليس هناك شيء ليعودوا إليه، لهذا باعتقادي، علينا الابتعاد عن العنف، وبحث ما يمكن فعله بخصوص إعادة الإعمار، وهو أمرٌ مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإصلاح السياسي”.

وعلى الرغم من علاقة (نظام الأسد) الوطيدة مع النظام الإيراني، فقد أشار الملك الأردني أنَّ “الأردن تعرّض للهجوم من طائرات مسيّرة إيرانية الصنع كان علينا التعاملُ معها، وهذه المسيرات في تصاعدٍ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى