انطلاقُ المرحلةِ الثانيةِ من تطعيمِ لقاحِ “كوفيد -19” في الشمالِ السوري المُحرَّرِ

انطلقت المرحلة الثانية لحملة تطعيم لقاح “كوفيد – 19″، في المناطق المحرَّرة شمالَ غربَ سوريا.

حيث انطلقت الحملة في مراكز أطمة الطبيّة ومخيّمات كفرعويد وعقربات والتح وملس ومخيّمات أخرى، بالإضافة إلى عددٍ كبيرٍ من المراكز الطبيّة بريف إدلبَ، تستهدف كبارَ السن والمصابين بأمراض مزمنة.

وينفّذ حملةَ التطعيم فرقٌ طبيّة متخصّصة تابعة لـ”فريق لقاح سوريا”، المسؤول عن تقديم اللقاحات في المناطق المحرَّرة.

وقال مسؤول في “فريق لقاح سوريا”، في القطاع الشمالي لإدلبَ، إنَّهم يعملون بشكل لصيق تحت إشراف منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.

وذلك وسط توصياتٍ من منظمة الصحة بتوزيع عادل للقاح وإعطاء الأولوية للكوادر الطبية والفئات العمرية الأكثرِ عُرضةً للخطر.

وأضاف في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط”، إنَّ المناطق المحرَّرة تسلَّمت قرابة 54 ألفَ جرعةِ لقاحٍ نهايةَ نيسان الماضي وفق برنامج “كوفاكس” التابع لمنظمة الصحة.

وتتمُّ عملياتُ التطعيم في مدن وبلدات الشمال السوري المُحرَّر في محافظة إدلب وريف حلبَ الشمالي والغربي.

وتابع، “نعملُ في 93 نقطةَ لقاحٍ موزّعة على المستشفيات، والمراكزُ الصحيّة تمنح اللقاحات لجميع المستهدفين في الحملة بغضِّ النظر عن مكان إقامتهم”.

وأضاف أنَّ منظمة الصحة أفرزت 123 فريقاً مخصّصاً للتطعيم ضدَّ فيروس (كورونا)، و”استندت بتوزيعها وعملها إلى الدروس المستفادة من إجراءات الوقاية والاستجابة السابقة للفيروس والدورات التدريبية للكوادر الطبية”

وكانت جائحة “كورونا” فاقمت من معاناة النازحين في الآونة الأخيرة، وزادت من مخاوفهم من خطر الإصابة بالفيروس ضمنَ مخيّماتٍ عشوائية مكتظَّة بالنازحين، مع افتقارها لأبسط وسائل الوقاية، فضلاً عن اعتماد عددٍ كبير من النازحين في هذه المخيّمات على خزانات مياه شرب مشتركة، والحمامات كذلك.

إذ تعمل الفرقُ الطبيّة والمنظّمات على حملات توعية متواصلة للنازحين وتعريفهم بطرق الوقاية من خطر انتشار فيروس “كورونا”.

وهذه المرحلة الثانية من حملة التطعيم في المناطق المحرّرة، بعد الانتهاء من حملة تلقيح الكوادر الطبيّة والعاملين في المنظمات الإنسانية والطبية التي جرت في مطلع شهر أيار الماضي.

وتأتي حملات التطعيم واللقاح وسطَ تخوّفٍ من موجاتٍ جديدة من الإصابات بالوباء مع استنفاد إمدادات الأكسجين، وأصبحت مستشفياتها مهملةً بالفعل بعد 10 سنوات من الصراع أدّى إلى تدهور نظام الرعاية الصحية، وخروجِ عددٍ كبير من المشافي والمراكز الطبيّة عن العمل في مناطق إدلب، بفعل القصف والاستهداف المباشر من قِبل قوات الأسد وطيران الاحتلال الروسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى