بشروطِ (النظامِ) التعجيزيّةِ .. فشلتْ المفاوضاتُ في درعا البلدِ جنوبي سوريا

تحرير: حسين أحمد

أفادت مصادر إعلامية في درعا بفشل المفاوضات مجدّداً بين لجنة (نظام الأسد) الأمنيّة ولجان التفاوض في درعا.

وذلك عقبَ انتهاء اجتماعهم الذي جرى على جولتين، إحداهما في حي طريق السد، والأخرى في درعا المحطة.

وعُقدت الاجتماعات بين الطرفين بحضور ضبّاط روس، مما ينذرُ بتجدّد المواجهات العسكرية في أحياء درعا البلد المحاصرة، وفقَ المصادر.

ونقل “تجمع أحرار حوران” عن مصدر قوله إنّ (نظام الأسد) طالب بتطبيق شروطه التي نتجت عن الجولات الأولى من المفاوضات في 27 تموز الفائت.

حيث تضمّنت هذه الجولات شروطاً مجحفة بحقِّ أبناء درعا البلد، وأهمُّها تسليمُ السلاح كاملاً، ونشرُ عددٍ من النقاط والحواجز العسكرية داخلها، فضلاً عن تفتيش المنازل وتقييد الحريات الشخصية.

وأضاف المصدر أنَّ ضباطَ اللجنة الأمنية التابعة لـ(نظام الأسد) رفعت سقفَ مطالبها، عقبَ اجتماع لهم مع وزير الدفاع بحكومة (النظام)، العماد “علي أيوب”، والذي هدّد باجتياح كاملٍ للمنطقة إذا لم ترضخ للمطالب.

كما نقل التجمّع عن مصدر من اللجنة المركزية قوله، إنّ المفاوضات مع (نظام الأسد) يمكن القولُ عنها أنّها انتهت، نظراً للشروط التعجيزية التي تمَّ طرحُها على اللجنة.

وأشار المصدر إلى أنَّه رغم محاولة الروسي تهدئة الوضع، إلا أنَّ ميليشيات الفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية من خلفها، تريدُ الحرب.

وأضاف المصدر “الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته” أنَّ تصرفات ضباط الشرطة الروسية توضّح أنهم يريدون اختبار قدرة (النظام) مع حليفه الإيراني على اختراقه، موضّحاً أنَّ الروسي يحاول اللعب على الطرفين خلال هذه المرحلة.

وحول موقف اللواء الثامن المدعوم من قبل روسيا، أفاد المصدر ذاته أنَّ قيادات اللواء الثامن لم يحضروا اجتماعَ اليوم مع الضباط الروس، وننتظر وضوح موقفهم في الأيام القادمة.

وعقب فشلِ المفاوضات تعرّضت أحياء درعا البلد لقصف بقذائف الدبابات والمضادات الأرضية، من قِبل (قوات الأسد) المتمركزة على أطرافها، والتي فرضت حصارَها عليها منذ 24 حزيران الفائت، وصعّدت عملياتها في المنطقة في 29 تموز الفائت، وتزامن القصفُ مع اشتباكات بين (قوات الأسد) وأبناء درعا البلد على عدّة محاور.

كما قصفت (قوات الأسد) بقذائف الهاون بلدة المزيريب بريف درعا الغربي، في حين هاجم شبانٌ بالأسلحة الرشّاشة مواقعَ (قوات الأسد) في مدينة نوى حاجزاً لفرع أمن الدولة ومفرزةَ الأمن العسكري جنوب مدينة الحارّة غربي درعا الغربي، وهاجم شبانٌ آخرون الكتيبة الإلكترونية شمالَ مدينة الحارّة تضامناً مع درعا البلد.

ويتخوف الناشطون في محافظة درعا على مصير 11 ألفَ عائلةٍ محتجزة داخل الأحياء المحاصرة، والتي قد تتعرّض لكارثة إنسانية في حال اشتداد المواجهات العسكرية فيها، في ظلِّ إغلاقِ النقطة الطبيّة الوحيدة نتيجة استهدافها من قِبل (قوات الأسد) بالقناصات والمضادات الأرضية، وفقدانِ أصناف واسعة من الأدوية، ونقصٍ حاد في الغذاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى