بعدَ حكومةِ بصفر إنجازات .. (نظامُ الأسدِ) يعيدُ تكليفَ “حسين عرنوس” رئيساً للحكومةِ

تحرير: حسين أحمد

أعاد رأسُ (نظامِ الأسدِ) تكليفَ “حسين عرنوس” بتشكيل الحكومة للمرّة الثانية، على الرغم من أنَّ التضخّم بلغَ مستويات غير مسبوقة في عهد حكومته الأولى، والخدمات تراجعتْ بشكل كبير.

ووفقاً لمراقبين فإنَّ رأس (النظام) يقول بذلك للسوريين في مناطق سيطرته، “لا تنتظروا أيَّ تحسّن في الوضع المعيشي”.

ووسط انتقادات واسعة، أصدرَ رأس (نظام الأسد) الأحد 1 أب، المرسوم رقم 206، القاضي بتكليف عرنوس بتشكيل حكومة (نظام الأسد) للمرّة الثانية.

حيث تمَّ تكليفُه للمرّة الأولى بمهام رئيس مجلس الوزراء عقب إقالة سلفه عماد خميس في حزيران 2020، إضافةً لمهامه كوزير للموارد المائية، ومن ثم تمَّ تكليفه في آب 2020 بتشكيل الحكومة الحالية عقبَ انتخاب مجلس شعبٍ جديد.

وخلال مدّة تسلّم “عرنوس” حكومة (نظام الأسد)، ارتفعت الأسعار بشكل جنوني وتآكلت القدرة الشرائية، وامتدّت الطوابير على المواد الأساسية (الخبز، المحروقات)، ويؤشّر تكليفه مجدّداً برئاسة الحكومة، إلى استمرار الأزمات المعيشية في مناطق سيطرة (النظام).

كما كان “عرنوس” مسؤولاً عن كثير من القرارات التي أثارت الجدل، وفي مقدمتها فرض مبلغ 100 دولار على كلِّ سوري يريد العودة إلى سوريا من المعابر الحدودية والمطارات.

واعترافاً منه بحجم المشكلة الاقتصادية، تساءل موقع “صاحبة الجلالة” الموالي لـ(النظام)، عن مدى تأثير تعيين عرنوس أو غيره في تحسين الوضع المعيشي، وقال، “هل كان تغييرُ رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس سيحلُّ كلَّ المشاكل، وهل بقاءُ عرنوس سيخفّف من تلك المشاكل أو يبقيها؟.

مجيباً، “الأزمات ليست مرتبطة بالأشخاص، لكنْ هناك أشخاص وأسماء قادرة على أنْ تكون فعّالة في مواجهة هذه المشاكل الكبيرة”.

واختتم الموقع بقوله، “الرأي العام يتطلّع إلى هذه الخطوة، كمؤشّر عن عدم التغيير وأنَّ الأمور ستراوح مكانها”.

ويريد (نظام الأسد) بتكليف عرنوس مجدّداً برئاسة الحكومة إيصال رسائل في مقدّمتها أنَّه ماضٍ في نهجه دون تقديم أيّ تنازلات سياسية أو إبداء تراخٍ مع المعارضة.

وعن ذلك، يرى الباحث في “مركز الحوار السوري” الدكتور أحمد القربي أنَّ اختيار “عرنوس” مجدّداً لرئاسة حكومة (نظام الأسد)، يأتي في إطار تكريسه لخطاب “النصر”، من دون النظر إلى الوضع المعيشي والحال الذي وصلت إليه البلاد.

ويضيف “القربي” لموقع “المدن”، أنَّ “(الأسد) خرج خلال خطابة الأخير ليروّج لانتصاره، وبالتالي لا تنازلات للمعارضة ولا حتى للحاضنة الشعبية الموالية، التي تطالب بتحسين الوضع الاقتصادي، “لا تغيير في سياستنا، وحتى المناصب الهامشية لن نقبلَ أنْ نسلّمها لأحد”.

ويقول القربي إنَّ رأس (نظام الأسد) يريد تقديم الوجوه ذاتها، ليقطعَ الطريق على الضغوط الروسية وغيرها التي تطالبه بالإصلاح.

المصدر: صحيفة المدن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى