بعد التخرج وفي ال C.V

عائشة عبد القادر

تعالوا نكتب في خانة الإنجازات

كيف عشنا أيام الحرب القاسية، ولحظاتها العصيبة، ورأينا الدماء والأشلاء حولنا وفي بيوتنا، وسقطت علينا كل أنواع الأسلحة..

نكتب كيف تحملنا خبر اعتقالٍ، خبر استشهادٍ.. وصناعة الأمل على مفقود ربما يعود.

كيف عشنا سنوات طويلة من دون مقومات الحياة البشرية.. كيف سكنت معنا العتمة.. تعالوا نكتب عن معنى الانتظار المضنى.

يجب أن نكتب كيف تجاوزنا ذلك المرار، وتجرعنا التهجير والترحيل من بلد لآخر، من مدينة لأخرى.. من حي لأخر.. من غرفة إلى أخرى.

كيف تفرقنا عن أقاربنا وأحبابنا.. كيف طوتهم سنوات البعد بين قوائم الهواتف النقالة.. وين الحدود القريبة والبعيدة.

كيف كبرنا على حين غفلة ونحن نخبئ مشاكلنا حتى عن أمهاتنا.

كيف دخلنا المعترك وحدنا.. كيف تصرفنا لوحدنا في أول أيام الجامعة أو أول مشكلة في العمل!

عندما سُلب النوم من عيوننا وسلكنا طرقًا لا نحبها..

عندما قُتلَ الكثير من أحلامنـا..

تعالوا نكتب في خانة المهارات الصبر والتحمل والقوة رغم الألم واليأس الذي ذقناه في حياتنا..

لم لا نكتب أننا بكينا ليالي فيما كن الجميع يرانا في الصباح نبتسم ونقف بقوة من جديد..

كيف قطعنا الأيام بألم كبير ومقاومة عظيمة..

الشهادات التي حصلنا عليها والأوراق أقرب إلى الحائط من ذواتنا..

كيف تابعنا تعليمنا رغم المصاعب التي كانت تحول دون ذلك

كيف أنهينا مسافة الألف الميل بنجاح وتفوق..

كيف تعاضدنا لنكون مشاعل النور لأمتنا التي أراد العالم أن تكون في الظلمات دائما..

في الحقيقة تلك المواقف وغيرها كثير، هي التي صنعتنا..

لم لا نذكر معية الله لنا في حين كنا لوحدنا تماماً..

ولنكتب في نهاية المطاف خريجو الحرية والكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى