بـ”الحمضِ النووي”.. “لجنةٌ دوليةٌ” تبحثُ عن المفقودينَ السوريينَ

أكّدت “اللجنة الدولية لشؤون المفقودين” في تصريحٍ خاص أنَّها ستبدأ في الفترة المقبلة بموافقة عائلات المفقودين بجمع عيّنات مرجعية من الحمض النووي من عائلات المفقودين السوريين، للتحقيق في مصير أقاربهم.

وقال مسؤول التواصل في اللجنة، عمر فندي، لـ”عربي21″، إنَّ اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ستبدأ في أخذ عيّنات مبدئية من اللاجئين السوريين في ألمانيا وهولندا.

وفي مرحلة لاحقةٍ، واعتماداً على نتائج هذا الجهد الأولي، ستجري أيضاً أعمالُ جمعِ البيانات في دول أخرى تستضيف لاجئين سوريين.

وأوضح “فندي” أنَّ اللجنة الدولية لشؤون المفقودين جعلت من الممكن الآن لجميع السوريين الإبلاغ عن المفقودين عبرَ موقعهم الإلكتروني، كجزء من استعداد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين للبحث عن المعتقلين والمفقودين في مراكز الاعتقال والسجون والمقابرِ الجماعية السورية.

يأتي ذلك، بعد أنْ أطلقت “اللجنة الدولية لشؤون المفقودين” قبل أيام حملةً بعنوان “في ظلِّ غيابهم.. بلّغ عن الأشخاصِ المفقودين” لتشجيع العائلات السورية التي فقدتْ أقاربها في سوريا على تقديم تقرير إلى مركز الاستفسار عبرَ الإنترنت التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين (OIC).

حيث يمكّن ذلك العائلات من الإبلاغ عن أقربائهم المفقودين وظروف الاختفاء.

وقال بيانُ الحملة، الذي تسلّمت فُقِد أكثرُ من 100 ألفِ شخصِ منذ بداية الصراع في سوريا، وقد أصبح العديد من السوريين وآخرون في عِداد المفقودين بسبب الفظائع التي ارتكبت في ظلِّ القتال المستمرّ، وانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك عمليات الإعدام بإجراءات موجزة، والاختفاء القسري، والاختطاف، والاحتجاز.

وأضافت أنَّ حوالي مليون طالب لجوء ولاجئ سوري في أوروبا، ولذلك تقوم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بالحصول على معلومات عبرَ التبليغ عن جميع الأشخاص المفقودين والمختفين بغضِّ النظر عن خلفيتهم الطائفية أو القومية أو الجنسية أو الخلفية العرقية أو الدينية، أو دورهم في النزاع، أو الانتماء السياسي، أو ظروف الاختفاء، أو أيّ عامل آخر، بما في ذلك أولئك الذين يعتقد أنَّهم على قيد الحياة وأولئك الذين يُخشى مقتلهم.

وقالت كاثرين بومبيرغر، المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين، “يُمكن لأفراد الأسرة اتخاذُ إجراءٍ في ظلِّ غياب أحبائهم، يمكنهم الإبلاغ عنهم للجنة الدولية لشؤون المفقودين”

مشيرة إلى أنَّ “الإبلاغ عن المفقود يزيد من فرصة العثور عليه يوماً ما، على الرغم من عدم وجود ضمان لذلك”.

وتقدّرُ منظّمات حقوقية، أنَّ جميع الأطراف السورية مسؤولةٌ عن اختفاء ما يقرب من 100 ألفِ شخصٍ.

في حين تقدّر “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أنَّ (نظام الأسد) وحدَه مسؤولٌ عن حوالي 85 ألفَ شخصٍ مفقودٍ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى