تقريرٌ لمجلةِ “فورن أفيرز” يحذّرُ من توجّهٍ أمريكيٍّ يمنعُ استمرارَ فرضِ العزلةِ على (نظامِ الأسدٍ)

تحرير: حسين أحمد

حذَّر تقرير تحليلي لمجلة “فورن أفيرز” الأمريكية، نُشرَ أمس الثلاثاء 27 تموز، من توجّه أمريكي في الفترة المقبلة يمنع استمرار فرض العزلة السياسية على (نظام الأسد).

تقريرُ المجلة الأمريكية تناولَ الشكل المحتمل لتعامل إدارة الرئيس “بايدن” مع (نظام الأسد) والوجود الإيراني في سوريا خلال الفترة المقبلة، من خلال قراءة المشهد السياسي في سوريا بعد فوز (بشار الأسد) بولاية رئاسية جديدة تمتد لـ 7 سنوات مقبلة.

وأوضح التقرير أنَّ إدارة الرئيس “بايدن” لا يوجد لديها رؤية واضحة بشكل تامٍ لتعاملها مع الوجود الإيراني في سوريا، وكذلك بالنسبة لنشاطات (نظام الأسد) غيرِ المشروعة التي تشكّل تهديدات استراتيجية لواشنطن وحلفائها والمجتمع الدولي، وبالرغم من ذلك فمن غير المستبعدِ تواجدُ توجّه أميركي في فترة مقبلة يمنع استمرار فرض العزلة السياسية على (نظام الأسد).

واستند التقرير في هذه الرؤية إلى توجّه خليجي يعمل على تطبيع العلاقات مع (نظام الأسد)، وتقديم المساعدات في إعادة الإعمار، بعد نجاح (الأسد) في الانتخابات الأخيرة

وهناك أيضاً مؤشّرٌ آخر أنَّ العزلة المفروضة على (نظام الأسد) قد تضعف في الفترة المقبلة، وهو إعلان اليونان أنَّها ستعيد فتحَ سفارتها لدى (النظام)، رغم عدم وجود سفير.

واعتبر التقرير الأمريكي أنَّ القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي بخصوص تجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود، هو الخطوة الأولى نحو إعادة الإعمار، حيث دعا القرار ولأوّل مرّة إلى إحراز تقدّم في “مشاريع التعافي المبكّر”، المتصلة بأنشطة العمل الإنساني، وهذا يدفع دولَ الخليج الغنيّة للتوجّه نحو (نظام الأسد).

ورأى أنَّ واشنطن إذا كانت تأمل تحقيق نتيجة مختلفة في تعاطي (نظام الأسد) مع الحل السياسي وتغيير سلوكه، فعليها استخدامُ العقوبات بشكلٍ مختلف عما كانت تتخذه إدارة الرئيس الأمريكي السابق “ترامب”.

موضّحاً أنَّ العقوبات واسعة النطاق يجب أنْ تكون على الأفراد لكن لا تتسبَّب بأزمات، وذلك للحدّ من تأثير الحرب الاقتصادية على الأشخاص الذين يحاولون ببساطة كسب لقمة العيش في بؤس الصراع السوري.

كما يجب على الإدارة تسريع منح التراخيص للمنظمات غيرِ الحكومية الدولية التي تقدّم المساعدة في جميع أنحاء سوريا، للتأكّد من أن الأنشطة الإنسانية يمكن أنْ تستمرَّ، بحسب التقرير.

كذلك اقترحت المجلة في تقريرها على إدارة بايدن تعيينَ مبعوث خاص لسوريا يكلّف بتطوير ما لم يفعله فريق إدارة ترامب، لوضع استراتيجية سياسية متماسكة، لعزل (الأسد) وداعمي استمرار نظامه، وكذلك الحدّ من التأثير الخبيث لإيران وروسيا.

وختمت التقرير بالتأكيد أنَّه بدون مثل هذه الاستراتيجية، سيكون من المستحيل تحقيقٌ تسوية دبلوماسية قابلة للتطبيق في سوريا، كما أنَّ واشنطن ستستمرُّ في مواجهة التهديدات المنبثقة من سوريا لسنوات قادمة، في الوقت الذي يفقد السوريون جيلًا آخر في الصراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى