جمعياتٌ أهليةٌ تركيّةٌ تستنكرُ أحداثَ أنقرةَ وتدعو الحكومةَ لاتخاذِ موقفٍ ضدَّ العنصريةِ

تحرير: حسين أحمد

أعلنت مجموعة من الجمعيات الأهلية التركيّة، في بيانٍ صحفي عقبَ اجتماعٍ عُقد الجمعة بمقرِّ جمعية “أوزغور-دير” في أنقرة، استنكارَها الشديد للهجمات “العنصرية” التي استهدفت السوريين في منطقة “ألتن داغ” في أنقرة. كما دعت في ختام البيان الحكومة والمسؤولين لاتخاذ موقفٍ ضدَّ كلِّ أشكال التمييز والعنصرية.

واستهلت الجمعيات الأهلية التركية بيانَها الصحفي باستنكار الهجمات “العنصرية” التي استهدفت “جيراننا المهاجرين السوريين في أنقرة”، بحسب ما جاء في البيان الصحفي “نقلاً عن موقع (Haksöz Haber) وترجمه موقع “تلفزيون سوريا”.

وعبّرت الجمعيات الأهلية عن أسفِها لحادثة مقتل الشاب التركي “أمره يالجن” على يد شخصٍ سوري الجنسية، إلا أنَّها وصفت ما حدث بعدها من هجمات استهدفت بيوت ومحالَ عشرات آلاف السوريين “باستغلال مقصودٍ من قِبل الجهات المحرّضة العنصرية ضدَّ السوريين خلال الفترة الماضية” بدفعهم أصحاب السوابق ومدمني المخدّرات للهجوم.

وأكّد البيان أنَّ الغالبية المعتدلة من الشعب التركي ومعهم الحكومة تعامل “المواطنين العثمانيين السابقين” السوريين “المقيمين في تركيا منذ عشر سنين وغالبيتهم من الأطفال والنساء” والقادمين من حدود “الميثاق الوطني التركي” معاملةَ “المهاجرين.”

ووصف ما يحدث من تحريض بـ “محاولات بعضِ سياسيي الحزب الجمهوري وحزب الخير بالإضافة لبعض الكتّاب والأكاديميين العنصريين التلاعبَ بالرأي العام”.

بحسب البيان، “شكّلت الهجمات التي اتخذت شكلَ ردّة فعلٍ جماعية مفتعلة ومبالغٍ فيها محاولات لـ (الإرهاب والتهجير والإبادة) استناداً إلى حادثة فردية”.

وطالبت الجمعيات في بيانها الحكومةَ التركية بالكشف عن منفّذي الهجمات “التي أسعدت (نظام الأسد) المجرم” بحسب وصفِهم، معتبرين تحميلَ المسؤولية لأصحاب السوابق ومدمني المخدّرات فقط غيرَ كافٍ.

كما أبدت الجمعيات الموقعة على البيان “حزنَها” مما وصفوه بـ “تراخي القوات الأمنيّة” بضبطِ ومنعِ الهجمات، مشدّدين على واجب الحكومة ودولة القانون المتمثّل بحماية حقِّ الحياة ومنعِ إحلاله ومعاقبةِ المتجاوزين.

وجاء في البيان تأكيدهم على أنَّ أمنَ وحقوق السوريين وأموالهم ليست أقلَّ أهميّة مقارنةً بباقي فئات المجتمع، فالقانون ينطبق على الجميع.

ووجهت الجمعيات الشكر والتقدير للحكومة التركية على ما قدّمته من دعم إنساني لـ “للجيران المهاجرين السوريين” حتى اليوم، كما دعت الأخيرة لاتخاذ تدابير “حسّاسة وفعّالة” أكثر لمنع انتهاك حقوق السوريين وكلّ من تقطّعت فيهم السبل.

وفي ختام البيان، اعتبرت مجموعة الجمعيات الأهلية التي أصدرت البيان أنَّ “التضامن مع المظلومين والمحرومين دعوةٌ ومهمّةٌ إلهية”.

وأكّدت على تبنّيها للثقافة والتاريخ الذي يجمعها مع المنسوبين لـ”الجغرافيا الشرقية” على حسابات “التصنيفات العرقية المفرّقة”، ودعت الحكومة وجميع المسؤولين لاتخاذ موقفٍ ضدَّ كلِّ أشكال التمييز والعنصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى