دولٌ أوروبيّةٌ تُحدّد مناطقَ آمنةً في سوريا وتناقشُ إمكانيةَ إعادةِ اللاجئينَ إليها

كثرت في الآونة الاخيرة الإشاعات والمخاوف التي تنطلق من بعض الدول الأوروبية بترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم تحت حجّة أنَّها “منطقةٌ آمنةٌ”.

وتحدّث موقعٌ ألماني عن مساعي عدَّة دول أوروبية، اعتبار بعض مناطق ومدن داخل سوريا “مناطق آمنة”، مما ينتج عنه نقاشٌ إعادة السوريين الى تلك المناطق.

وذكر موقع “تيشيز آينبليك”، أنَّ وزير الداخلية النمساوي “كارل نيهامر”، قال إنَّ الحكومة النمساوية تدرس إتباع إرشادات وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي.

وأشار الوزير النمساوي إلى التقرير الأمني للمكتب الأوروبي لدعم اللجوء الصادر في 2020 الذي يتحدّث عن محافظة دمشق ومدينة طرطوس، على أنَّهما لا يوجد فيهما أيُّ خطر حقيقي على السكان.

وأكَّدت بدورها إدارةُ الهجرة السويدية عبرَ تقريرها عن سوريا الذي أصدر في كانون الأول 2020 أنَّه لا يمكن القول أنَّه يوجد أيُّ نزاع ضمن محافظة طرطوس الساحلية.

وما يثير الاهتمامَ بحسب الموقع أنَّ الحكومة القبرصية تشكو من أعداد كبيرة من قوارب المهاجرين التي تغادر من طرطوس من أجل الوصول اإلى قبرص.

وأشارت الحكومة القبرصية أنَّ هؤلاء المهاجرين وصلوا بشكلٍ آمنٍ من طرطوس وبالتالي هم ليسوا “لاجئين”.

وتحدّث التقرير السويدي عن العاصمة دمشق، قائلاً إنَّه “في حالات استثنائية مبرَّرة يوجد بديلٌ مناسب للرحلات الداخلية لأولئك الذين لديهم ظروفٌ اجتماعية واقتصادية مواتية بما فيه الكفاية، على سبيل المثال من خلال شبكة راسخة اجتماعياً ومستقرّة اقتصادياً”.

وبعبارة أخرى: السوريون الذين لهم أقارب أو أصدقاء في دمشق لا يواجهون مصيراً سيّئاً هناك، وقد ذكر التقرير الأمان النسبي لمنطقة العاصمة لأول مرّة في تقرير عام 2019.

أما رأي بلجيكا والنروج فكان موافقاً بزعم وجود مناطق آمنة في سوريا، حيث نُقلَ عن المفوض العام البلجيكي لشؤون اللاجئين “دايمان ديرمو”، إنّه في الوقت الحالي يجري النظرُ في القرار السياسي فيما يتعلّق بمنح وضع الحماية الفرعية، ومن المحتمل أنَّه لبعض المناطق مثل دمشق ، لم تعدْ هذه المكانة تُمنح على أساس الانتماء الى تلك المنطقة.

أما بريطانيا فتحدّثت أيضاُ في آب 2020 عن تحسّن الوضع الأمني في دمشق بشكلٍ ملحوظ، وتحدّثت عن أعمال عنف قليلة نسبياً منذ أيار 2018.

واعتبرت بريطانيا العودةَ إلى دمشق معقولة دون التعرّض إلى أيّ شكلٍ من أشكال العنف أو الفقر، وينطبق الشيء نفسه على محافظة السويداء والقنيطرة وطرطوس التي لم تشهدْ سوى “مستوى منخفض جدًا من العنف” في 2019.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى