أخر الأخبار

رواياتُ النجاحِ ترصدُها جريدةُ شامنا للطلبةِ الأوائلِ في إدلبَ

تحرير: رغد سرميني

فرحة كبيرة وسعادة غامرة بحصاد ثمار المجهود الكبير، رصدتها جريدة شامنا لطالبات حصلن على المراكز الأولى في شهادة التعليم الأساسي في محافظة إدلب، بعد أنْ أعلنت مديرية التربية والتعليم بإدلب أمس، عن نتائج امتحانات الطلاب للتاسع الأساسي.

حصلت الطالبة “رند غفير” ابنة إدلب، على المركز الأول بمجموع تام (280) درجة، مع زميلاتها “رغد عبود ولمى رسلان”، وقالت رند في حديث مع جريدة شامنا “عندما عرفت أنّني نلتُ العلامة الكاملة كدتُ أطير فرحاً فها هو تعبي و سعيي قد زُيِّن بتاج التفوق و كُلِّل بالنجاح”

وتابعت رند عن الظروف الصعبة التي مرّت بها “لقد مرْرتُ بظرف قاسٍ و ذلك عندما فجعني الموت بوفاةِ معلمي محمود النمر مدرس مادة اللغة العربية و الذي أعتبرُه بمثابةِ أبٍ ثانٍ لي، وذلك لاهتمامه ودعمه الكبير إذ كان له أثر بالغ في تنمية أسلوبي الأدبي ومعلوماتي النحوية”

وأضافت “سر حصولي على العلامة الكاملة هو تشجيع أسرتي والاهتمام البالغ بدراستي، و متابعة الدروس بانتظام، و البحث عن نماذج إضافية على الإنترنت، وأتمنى أنْ أتمَّ حفظ كتاب الله العظيم وأتابع مسيرة التفوق لأكون طبيبة ناجحة يُشار لها بالبنان، إضافة لتنمية هوايتي في الأدب والشعر لأغدو أديبة رائعة كما توقع لي معلمي وأبي محمود رحمه الله”.

ونالت الطالبة “نور قرعوش” 14 عاماً، على المركز الثاني في شهادة التعليم الأساسي في محافظة إدلب، بمجموع (279) من أصل 280، تنحدر نور من مدينة سرمين شرقَ إدلبَ، وأظهرت تفوّقها رغم الظروف القاسية التي عاشتها بعد استشهاد والدها “نعيم قروش” إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته قبل التوجّه إلى عمله.

تقول “نور قرعوش” لجريدة شامنا: “التفاؤل بمستقبل أفضل وتصميمي منذ طفولتي على التفوّق كان سببَ نجاحي اليوم، رغم عدم الاستقرار والأحزان المتوالية في حياتنا”

وفي خصوص شهادة الثانوية العامة، أعلنت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقّتة، عن أسماء الطلاب المتفوقين في مناطق الشمال السوري المحرَّر، فقد نالت الطالبة “آلاء محمد عدنان شهيد”، المركز الأول في الفرع العلمي بمجموع تام (240) درجة في تربية محافظة حلب، ونال المركز الثاني بمجموع (239) درجة في تربية محافظة إدلب، الطالب “عمر سامر دكور”، والطالبة “فاطمة محمد باسل قاضي”،فيما نال المركز الثالث بمجموع (238) درجة في تربية إدلب، الطالبان عبد الله عبد الرحمن يونس، وبراءة بسام زكره، وفي تربية حلب كان المركز الثالث من نصيب الطالب، أحمد عصمت أحمد.

وفي الفرع الأدبي في تربية إدلب، حاز الطالبان مؤيّد محمد خليلو، ودعاء مصطفى الكنجو، على المركز الأول بمجموع (214) درجة، والمركز الثاني نالته الطالبة آية محمد حسان رستم، بمجموع (208) درجات، بينما نال الطالبان مرهف إسماعيل سلات، وحسناء خالد المحمد، المركز الثالث بمجموع (205) درجات.

ويحمل “مرهف سلات” من مدينة بنّش قصة نجاح أثارت الأمل في قلوب أهالي الشمال السوري، حصل مرهف على المركز الثالث في الشهادة الثانوي العامة فرع الأدبي، وهو أحد متطوعي الدفاع المدني، أصيب بعام 2015، إثرَ استهداف قوات (نظام الأسد) لسيارة كان فيها خلال إستجابته لإنقاذ المدنيين، أدّت إلى بتر ساقة واستشهاد أحد زملائه، واستطاع مرهف اليوم رغم إصابته وانقطاع عشر سنوات عن الدراسة، وتلبية متطلبات الحياة وصعوبة عمله، من تحقيق حلمه المنتظر والتفوق بالمركز الثالث.

وسجلت نسبة النجاح في الفرع العلمي 50.9%، كما وصلت نسبة النجاح في الفرع الأدبي 37.2%، والفرع تقنيات الحاسوب 56.7%، ونسبة نجاح الفرع الشرعي كانت 68.1%.

وتعتبر نسبة النجاح هذا العام أقلَّ من العام الفائت، حيث بلغت في الفرع العلمي 68.74%، والفرع الأدبي 54.75%، أما شهادةُ التعليم الأساسي فقد كانت نسبة النجاح 65.5%، وكان قد حصل 12 طالباً وطالبةً على الدرجة الكاملة 240 درجةً في الفرع العلمي، وأربع طالبات تفوّقن في الفرع الأدبي، وحصل سبعة طلاب على المجموع التام في شهادة التعليم الأساسي280 درجة.

ويعود السبب إلى ارتفاع مستوى صعوبة الأسئلة، خاصة في أسئلة الثانوية العامة فرع العلمي، حيث أثارت أسئلة امتحان الرياضيات ضجّةً عارمة بسبب وجود أسئلة من خارج المقرَّر، وأيضاً صعوبة وكثرة الأسئلة في امتحان الفيزياء.

ويواجهة التعليم في الشمال السوري صعوبات باللغة على كافة الصعد، أهمّها سوء الوضع الأمني وحملات قصف (قوات الأسد) المتواصلة على المدنيين وقلة الموارد والدعم حيث أغلب المعلمين يعملون بشكل تطوّعي طيلة السنوات الماضية في المدارس التابعة لحكومة الإنقاذ، إضافة إلى صعوبة الأهالي من تأمين أقساط الدروس الخصوصية في حياة حرب وفقر يعيشها أهالي الشمال السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى