شبكةُ حقوقيّة: أكثرُ من نصفِ الشعبِ السوري مشرَّدٌ قسرياً بسببِ انتهاكاتِ نظامِ الأسدِ

أكّدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ أكثر من نصف الشعب السوري أصبح مشرّداً بشكلٍ قسري بين نازح ولاجئ وغيرَ قادرٍ على العودة، وذلك بسبب انتهاكات “نظام الأسد” وجرائمه بحقِّ الإنسانية.

وأوضحت الشبكة الحقوقية في تقرير مطوّل أصدرته اليوم بمناسبة “اليوم العالمي للاجئين” الذي يوافق 20 حزيران من كلِّ عام، بأنَّ الانتهاكات الفظيعة التي مارسها “نظام الأسد” والتي وصل بعضُها إلى مستوى الجرائم ضدَّ الإنسانية كانت الدافع الأكبر والأبرز وراء سعي السوريين نحو اللجوء.

ووثّقت الشبكة مقتلَ 227 ألف و781 مدنيّاً من بينهم 1520 طفلاً و16 ألفاَ و155 امرأةً على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة منذ شهر آذار 2011 وحتى شهر حزيران 2021، كما أكّدت أنَّ نظام الأسد تصدَّر عمليات قتل المدنيين بنسبة 88 % من إجمالي حصيلة الضحايا، وتليه القواتُ الروسية بنسبة 3 %.

وأشارت في تقريرها إلى أنَّ ما لا يقلُّ عن 14 ألفأً و537 شخصاً قضوا تحت التعذيب منذ شهر آذار 2011 ولغاية شهر حزيران 2021 ومن بينهم 180 طفلاً و 92 امرأة 99 % منهم على يد نظام الأسد، بالإضافة إلى مسؤولية النظام عن 85 % من حالات الاختفاء القسري.

وأكّدت إلى أنَّ أهمَّ سببٍ دفعَ ملايين السوريين إلى اللجوء أو النزوح من مناطقهم هو القصف بمختلف أنواع الأسلحة ولا سيما القصف الجوي من قِبل نظام الأسد وحليفه الروسي بهدف قتل وإصابة أكبرِ قدرٍ ممكن من السكان.

وتُضيف أنَّ 2.1 مليون سوري تعرّضوا إلى الاعتقالات التعسفيّة من قِبل نظام الأسد، بالإضافة إلى حصارِ مناطقَ بأكملِها ومنعِ دخول المساعدات إليها كشكلٍ من أشكال العقاب الجماعي، كما قام بتهجير ملايين السوريين ثم عمدَ إلى نهبٍ وسرقاتٍ طالت منازلَ وأراضي النازحين، بالإضافة إلى عمليات انتقامية وصلت إلى نبش القبور وإخراجِ الجثامين منها.

الجدير بالذكر أنَّ نظام الأسد عمدَ منذ اندلاع الثورة السورية في شهر آذار 2011 إلى قتلِ ما يقارب نصفَ مليون من السوريين بالإضافة إلى تهجير أكثر من 14 مليونَ شخصٍ، واعتقالِ أكثرَ من مليوني شخصٍ في حادثة وصفتها سفيرةُ بريطانيا الدائمة في الأمم المتحدة “بربارة وودوارد” بأنَّها من أكبر المآسي في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى