عشراتُ القتلى والجرحى بانفجارِ صهريجِ وقودٍ شمالي لبنانَ

تحرير: حسين أحمد

قال وزيرُ الصحة اللبناني إنَّ 22 شخصاً على الأقلِّ قُتلوا وجُرح 79 آخرون بانفجار صهريج للمحروقات ببلدة التليل في منطقة عكّار شمالي البلاد في وقتٍ متأخّر من مساء أمس السبت.

وبدورها قالت الرئاسة اللبنانية في بيانٍ إنَّ الرئيس “ميشال عون” استنفر الأجهزة الأمنيّة والصحية لمكافحة الحريق وتقديم الإسعافات، وطلب من القضاء إجراءَ التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الانفجار.

أما رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف “نجيب ميقاتي” فاعتبر أنَّ “ما حصل في عكار يستصرخ ضمائر الجميع للتعاون لإنقاذ اللبنانيين من النكبات والإهمال”.

وأضاف أنَّ “الأبرياء سقطوا ضحيةَ طمعِ من استغلوا أزمة المحروقات ليحقّقوا أرباحاً غيرَ مشروعة”.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأنَّ بعض الإصابات بالغة وبأنَّ “الوضع مأساوي في مستشفيات عكار حيث لا يوجد معدّات طبيّة للجرحى وللحروق البليغة”، كما وجَّه وزيرُ الصحة نداءً لإجلاء الحرجى خارج لبنان.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهدَ تظهر الانفجار واحتراقَ عددٍ من الجثث.

وعن أسباب الانفجار، قالت مصادرُ إعلامية، إنّ صهريج المحروقات الذي انفجر في المنطقة كان معبأ بـ60 ألف ليترٍ من مادة “البنزين” وجرت مصادرته من قِبلِ بعض المحتجّين في المنطقة.

ولم تُعرف أسبابُ انفجار الصهريج، إلّا أنَّ بعضَ المصادر أشارت إلى أنَّ صاحب الصهريج هو مَن أطلق النار عليه عند إيقافه من قِبل المحتجّين، من دون معلومات تؤكّد صحةَ هذه الرواية.

وذكرت مصادر أُخرى أنّ الصهاريج التي تعود إلى شخصٍ يدعى (جورج الرشيد) – محسوب على “التيار الوطني الحرّ” برئاسة جبران باسيل – كانت معدّة للتهريب، قبل أنْ يضعَ الجيش اللبناني يدَه عليها، وأنّ “الرشيد” هو مَن أطلق النار على الصهاريج وفرّ هارباً من المنطقة.

وقال رئيس الوزراء السابق سعد الحريري إنَّ “مجزرة عكّار لا تختلف عن مجزرة المرفأ”، وأضاف “لو كانت هناك دولة تحترم الإنسان لاستقال مسؤولوها بدءاً بالرئيس”.

وفي وقت سابق أمس السبت، تشكّلت طوابيرُ طويلة جداً أمام محطّات الوقود، في وقتٍ اعترض فيه مواطنون غاضبون صهاريجَ الوقود في بعض المناطق، وفقَ ما أفادت وسائل إعلام محليّة.

ويعاني لبنان منذ أسابيع نقصاً في المحروقات ينعكس سلباً على قدرة المرافق العامة والمؤسسات الخاصة وحتى المستشفيات على تقديمِ خدماتها.

وأعلن الجيش أمس السبت أنّه باشر “عمليات دهمِ محطات الوقود ومصادرة الكميات المخزّنة من مادة البنزين”.

ونشر الجيش على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً يَظهر فيها جنودٌ يوزعون بأنفسهم البنزين على السيارات في محطات وقودٍ.

وكان الجيش أكَّد في بيانٍ له أنَّ وحداته “ستصادر كلَّ كميات البنزين التي يتمّ ضبطها مخزّنةً في هذه المحطّات على أنْ يُصار إلى توزيعها مباشرةً على المواطن دون بدلٍ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى