غزالة الكهف

ميلاد إبراهيم

وقّعت الكاتبة السورية “ريمة الخطاب” النسخة الأولى من روايتها الجديدة (غزالة الكهف)، وذلك بالتعاون بين شبكة مراسلي ريف دمشق وفريق سوريانا الأمل، لدعم النساء في الحياة العامة، وبحضور عدد من المهتمين، في مركز الرابطة السورية لكرامة المواطن بمدينة عفرين شمال غرب سوريا.

تنحدر الكاتبة “ريمة الخطاب” من ريف حماة الشمالي حيث هجرة مع عائلتها إلى الشمال السوري المحرر وتقطن حاليا في مخيمات أطمة للنازحين.

لم تستطيع “ريمة” متابعة تعليمها المدرسي بسبب ظروفها الصحية فهي من الأشخاص ذوي الإعاقة، لكنها لم تستسلم لوضعها فأكملت تعليمها من منزلها، ونمَت موهبة الكتابة التي منحها الله إياها منذ الصغر، ورغم كل التحديات استطاعت أن تثبت ذاتها في عالم الأدب فأبدعت وكتبت في مجالات عدة.

“رغم التحديات”

كانت روايتها “غزالة الكهف” باكورة رواياتها، فلم يسبق لها خوض هذه التجربة من قبل، فقد كرّست قلمها سابقاً في كتابة المجموعات القصصية وقصص الأطفال، ففي سيرتها الذاتية أربعة مجموعات قصصية إحداها مخصصة للأطفال كما أنها تحاول الآن خوض تجربة جديدة أخرى لتبدأ أولى تجربتها في صياغة سيناريو فيلم وثائقي لتسجل في ذلك تحدياً جديداً من تحدياتها السابقة.

خرجت “ريمة خطاب” من مجتمع متعصب، يغوص في بحار الجهل، فسعت وجاهدت نفسها وواجهت صعوبات كثيرة لتطفو فوق أمواج الجهل وتركب قارب النجاة قارب العلم والكتابة.

“غزالة الكهف”

سردت الكاتبة في روايتها الجديدة (غزالة الكهف) معاناة جيل كامل من النساء السوريات في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، حيث صودرت جميع حرياتها لم يكن لها كيان ولم يكن لها وجود، كما تحدثت عن معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة من المجتمع الذي لا يملك ثقافة القبول لهذه الفئة.

طُبع الكتاب في الشمال المحرر بإشراف شبكة مراسلي ريف دمشق ورعاية فريق سوريانا الأمل في 2021/ 10 /8،

وفي تصريح خاص لجريدة شامنا تحدثت الكاتبة قائلة: “روايتي هذه، هي صرخة رفض للظلم والاضطهاد والتعصب والتخلف، صرخة المستضعفين والمهمشين ومسلوبي الحقوق” إن الكتابة التي تنتمي بدورها للواقع ما هي إلا رسالة لها دورها الفعال في المجتمع وتوعيته.

وسيكون هناك مشاريع جديدة لشبكة مراسلي ريف دمشق في الأيام القليلة القادمة على رأسها معرض فوتوغرافي في إسبانيا وسيعرض فيه العديد من الصور الفوتوغرافية وفيلم قصير كقصة نجاح الكاتبة ريمة الخطاب”.

وأشارت الكاتبة قائلة: “الأدب الواقعي هو روح الأدب التي تبنى على أحداثه آداب الخيال وتنسج روائع الكتابات بالدمج بينهما وتمتاز بها خاصية كل كاتب، ومن خلال تجربتي في الكتابة التي تنتمي بدورها للواقع أؤكد على أن الأدب والفكر رسالة لها دورها الفعال في المجتمع.

وتعتبر الكاتبة أحد أعضاء فريق شبكة مراسلي ريف دمشق كتبت العديد من القصص وكانت الرواية أحد أهم هذه الأعمال التي قامت بها الشبكة بقلم الكاتبة ريمة، ولفريق سوريانا الأمل الفضل في طباعة الرواية ورعاية حفل توقيعها.

“الصعوبات”

وفي حديثها عن الصعوبات قالت: “أهم الصعوبات التي واجهتها هي آلية الكتابة والتي كانت على الورق لعدم توفر جهاز محمول (لابتوب) يساعدني في كتابة وتنسيق الروايات والقصص والأفلام”.

في سياق متصل قال مدير شبكة مراسلي ريف دمشق عبدالرحمن طيفور, ان رواية “غزالة الكهف” للكاتبة الشابة ريمة خطاب أضافت بصمة جديدة ولبنة قوية متينة في مؤسستنا، وتعتبر التجربة الأولى من أعمالنا حيث اقتصرت أعمالنا ومنذ عشر سنوات على توثيق انتهاكات (نظام الأسد ) وحلفائه من الميليشيات الانفصالية وغيرها من المليشيات الإيرانية وحزب الله، فأنتجنا خمسة أفلام وثائقية وعشرات التقارير التلفزيونية وجريدة يومية لكن لم نخض تجربة كتابة المجموعات القصصية وكتابة الروايات الاجتماعية إلا بعد أن انضمت الكاتبة لفريقنا ووضعت بصمتها الخاصة لتضيف عملاً جديداً متميزاً يحاكي شريحة جديدة من المجتمع ويسعى لتوعيته.

اعمال الكاتبة

وكان مشروع إنجاز الرواية وحفل التوقيع وتسرد الكاتبة في روايتها قصصاً عن معاناة المرأة في الأرياف السورية بثمانينات القرن الماضي، وأعباء الأشخاص ذوي الإعاقة ونظرة المحيط الاجتماعي لهم.

وللكاتبة عدّة مؤلفات سابقة، أبرزها، تحت أشجار الزيتون، جرح الياسمين، بأيّ ذنبٍ قُتلت، الموت مرّ من هنا، ومجموعة قصصية للأطفال بعنوان “عالمي الملون”.

يُذكر أن مناطق شمال غرب سوريا الخارجة عن سطوة (نظام الأسد) تشهد في الآونة الأخيرة فعاليات ثقافية واجتماعية عديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى