قلقٌ أمميٌّ وغربيٌّ من الوضعِ في درعا جنوبي سوريا

تحرير: حسين أحمد

عبّرَ مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أمس الجمعة 30 تموز، عن “قلق الولايات المتحدة البالغ إزاءَ الوضع في درعا بما في ذلك التقارير عن إلحاقِ الأذى بالمدنيين، والظروف الصعبة للغاية والمقيّدة التي يفرضها (نظام الأسد) على السكان، إضافةً إلى ما أفادت به مجموعات حقوقية سورية عن مقتل مدنيين في القتال مع نزوح الآلاف ومعاناة آلاف آخرين من نقصِ الغذاء والأدوية”.

ودعا المسؤول، في تصريح لقناة “الحرّة”، “جميعَ الأطراف إلى وقف التصعيد على الفور والسماح للمساعدات والمدنيين بالتحرّك بحرية”.

وقال المسؤول الأميركي “إنَّ هذه الأحداث دليل إضافي على ما قالته الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بأنَّ الأزمة الإنسانية في سوريا هي نتيجة مباشرة لهجمات نظامِ الأسد المروّعة والقاسية على الشعب السوري، ولا يمكن حلُّ النزاع إلا من خلال الانتقال السياسي بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي 2254”.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفرنسية، الهجوم العسكري لـ(قوات الأسد) على مدينة درعا، مؤكّدةً أنَّ درعا هي أحد رموز المعاناة التي عانى منها السوريون خلال عقد من الصراع في البلاد.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيانٍ، إنَّه “بدون عملية سياسية ذات مصداقية، فإنَّ سوريا، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة (النظام)، لن تستعيدَ الاستقرار، ولا يمكن أنْ يكون هناك حلٌ عسكري دائم للصراع السوري، ولن تنتهيَ المأساة السورية إلا عبرَ عملية سياسية شاملة تستند إلى مختلف مكوّنات قرار مجلس الأمن 2254”.

وأكَّدت الخارجية الفرنسية التزام باريس بمكافحة الإفلات من العقاب على أخطر انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

بدورها أعربت الأمم المتحدة عن قلقِها الشديد إزاء الأعمال القتالية في درعا البلد جنوبي سوريا.

جاء ذلك في بيان قالت فيه الأمم المتحدة إنَّ المنسِّق المقيم للأمم المتحدة ومنسِّق الشؤون الإنسانية في سوريا “عمران ريزا”، والمنسِّق الإقليمي للأمم المتحدة للأزمة السورية “مهند هادي” عبَّرا عن قلقهما الشديد إزاءَ الأعمال القتالية في درعا البلد بمحافظة درعا جنوبي سوريا.

وأضاف البيان، “خلال اليومين الماضيين، تعرَّضت درعا البلد كذلك قرى طفس ومزيريب ويادودة في غرب درعا لقصفٍ شديد واشتباكات بريٍّة مكثّفة، قد أسفرت عن ضحايا مدنيين، بما يتضمّن ثمانية وفيات على الأقل بالإضافة لنزوح حوالي 10,500 شخص.

وتابع البيان، “لقد شهدت درعا البلد في محافظة درعا، التي ييلغ عددُ سكانها حوالي 56,000 شخصٍ، التوتر المتزايد منذ منتصف شهر تموز “.

وأضاف البيان، “أكّد كلٌّ من السيد ريزا والسيد هادي أنَّه يتوجَّب على كافة الأطراف توخّي العناية المستمرَّة لتجنيب المدنيين والأماكن المدنيّة التعرّض للأذى، وأنَّ الهجمات العشوائية محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي”.

ويشير المسؤولان الأمميان إلى أنَّ الشركاء في المجال الإنساني، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة، على الاستعداد لتقديم المساعدة للسكان المتضرّرين عبرَ محافظة درعا.

كما يُذكر أنَّ جميع الأطراف يتوجّب عليهم السماحُ وتسهيلُ المرور العاجل بدون عراقيل للمساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى