ماهو مرضُ “الانسدادِ الرئوي المزمنُ” وكيف تتمُّ معالجتُه

مرضُ الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، هو اسم عام لمجموعة من الأمراض المنتشرة التي تتمثّل بحصول انسداد في الشعب الهوائية الكبيرة أو الصغيرة, حيث تزداد شدّةُ الانسداد (والتأثيرات المرضية الناجمة عنه)، نتيجةَ حصول التهاب في جدار الشعبة الهوائية وأنسجة الرئة.

وتدخل ضمن تعريف أمراض الانسداد الرئوي (COPD) عدّةُ أمراض، مثل: التهاب القصبات المزمن (Chronic bronchitis)، نفاخ الرئة (Emphysema) وأمراض أخرى مثل الربو المزمن غير القابل للعلاج.

وتتّسم أسباب حصول انسداد القصبات الهوائية بالدمج بين جانبين: الجانب الأدائي (تشنّج عضلات القصبات السلسة، الالتهاب وزيادة السائل المخاطي).

ومن ناحية الجانب البنيوي (تضيّق القصبات وتندّبها، زيادة سمك جدران القصبات، وكذلك تدمير الأنسجة الرئوية المرنة التي تدعم القصبات الهوائية).

وأكثرُ مسبّبات هذا المرض هو التدخين, لكنْ هنالك مسبّبات أخرى مثل تلوث الهواء البيئي أو الصناعي والالتهابات على اختلاف أنواعها وأشكالها.

وتعتبر هذه المجموعة من الأمراض (COPD) أحدَ أكثر عوامل الإصابة بالأمراض والوفاة انتشاراً في الدول الغربية، ويزيد انتشارها هناك عنه في الدول النامية, كذلك، فإنَّه من المتوقع أنْ تزدادَ نسبةُ الإصابة بها نتيجة التدخين.  

على الرغم من أنَّ المعطيات تشير لاحتمال إصابة نحو 20% من المدخنين بهذا المرض، إلا أنَّنا لا نملك أيَّةَ آلية تمكننا من تحديد هوية المدخنين المشمولين في مجموعة الخطورة سلفاً.

ومع تقدّم الانسداد والحدِّ من تدفّق هواء الزفير، يشعر المصاب بالمرض بصعوبة في التنفس عند القيام بالجهد, حين يكون الانسداد شديداً، تصبح هنالك صعوبة بالقيام حتى بأقلِّ قدرٍ من الجهد، كالمشي في الطرقات المستوية مثلاً في هذه المرحلة من المرض، تحدث -في ذات الوقت- تغييرات أخرى، مثل: اضطراب عملية تبادل الغازات بالرئتين، عدم قدرة الحويصلات الرئوية على إشباع الدم بالأوكسجين، تدمير الأوعية الدموية وانقباضها كردة فعل على انخفاض مستوى تأكّسد الدم، مما يسبّب ارتفاع ضغط الدم الرئوي, هذا الارتفاع بضغط الدم، يزيد من ضغط تدفق الدم في الجزء الأيمن من القلب، فيردُّ القلب على هذا الضغط بزيادة سمك العضلة، وتوسيع الفراغ القلبي حتى يصل المريض إلى مرحلة القصور الكلي في الجانب الأيمن من القلب.

في هذه المرحلة، تتشكّل وذمة (ورم ناتج عن تجمع السوائل)، مما يؤدّي لتراجع أداء الرئتين أكثرَ فأكثر.

ومن العوامل التي تزيد من وتيرة تفاقم المرض: التدخينُ المتواصل والتهابات القصبات الهوائية المتكرّرة.

عند إجراء البحوث المتعلقة بمجموعة الأمراض المسمّاة (COPD)، تكون الأمور والمواضيع التي يجري فحصها على النحو التالي: التدخين وسبل الإقلاع عنه، عوامل الخطورة الجينية (الوراثية) ومميزات التهاب القصبات الهوائية الذي من الممكن أنْ يؤدّي للإصابة بالمرض وتفاقمه لدى بعض المصابين.

أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن

علامات الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن هي السعال المصحوب بإفراز البلغم، وضيقُ التنفس، خصوصاً عند بذل الجهد.

علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن

من أجل علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن، يجب أولاً الامتناع عن التدخين وعدم التعرّض للمسببات البيئية، بمافي ذلك الوقاية من التلوّثات بواسطة التطعيمات والمضادّات الحيوية، وتوسيع القصبات الهوائية، الذي يتمُّ عبرَ استنشاق مستحضرات طبيّة معيّنة.

المصدر: الصحة العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى