مسؤولٌ روسيٌّ يقلّلُ من أهميةِ الاتفاقِ الروسي-التركي في إدلبَ ويلمّحُ لاستمرارِ التصعيدِ

قلل السفير الروسي لدى (نظام) الأسد “ألكسندر يفيموف” من أهمية الاتفاقيات المتعلّقة بوقفِ إطلاق النار شمالَ غربَ سوريا، وألمح إلى استمرار قوات بلاده إلى جانب قوات الأسد في التصعيد على منطقة إدلب بحجّةِ “مكافحة الإرهاب”.

وجاء كلامُ “يفيموف” خلال مقابلةٍ مع صحيفة “الوطن” الموالية لـ(نظام) الأسد، اليوم الأحد، وتحدّث فيه عن الاتفاقات الروسية- التركية في إدلبَ، حيث ادّعى أنَّ اتفاق بلاده مع تركيا بشأن إدلبَ، لا يلغي ضرورة “إعادتها” لسيطرة (نظام) الأسد، و”في أسرعِ وقتٍ ممكنٍ”.

كما قال إنَّ الاتفاقات الروسية- التركية بشأن إدلبَ سمحت بتثبيت المناطق التي سيطرعليها (النظامُ) وبدعم من طيران الاحتلال الروسي، شمالَ غربَ سوريا.

وزعم “يفيموف”، أنَّ “تنفيذ بعض العناصر من الاتفاقات (الموقّعة مع تركيا بخصوص إدلبَ) استغرق وقتاً أطولَ مما نودُّ، ومع ذلك فإنَّنا نستمرُّ بالعمل مع الجانب التركي حول هذا الموضوع على مستويات مختلفة، ومن خلال الجهات المعنيّة المختلفة”.

وأشار إلى أنَّ الاحتلال الروسي “ينطلق من ضرورة الاستمرار في محاربة الارهاب بشكلٍ حاسمٍ، ومن عدم الجواز وبشكل قاطعٍ لأيِّ محاولات لـ (تبييض) الإرهابيين وانتحالهم لـ (معارضةً مسلّحةً)”، على حدِّ تعبيره.

كما ألمح إلى استمرار التصعيد العسكري على منطقة الشمال السوري الذي بدأته قواتُ الأسد وروسيا منذ الأسبوع الماضي، قائلاً، “على أيّ حالٍ نبقى على يقين بأنَّه مهما تكن الاتفاقيات فإنَّها لا تلغي ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب دون هوادة”.

تزامنَ تصريحُ السفير مع تصعيدٍ عسكري في ريف إدلبَ الجنوبي، خلال الأيام الماضية، حيث أسفر القصفُ الجويُّ الروسي، والمدفعي من جانب قوات الأسد، إلى مقتل 13 مدنيّاً في بلدة إبلين بمنطقة جبل الزاوية بريف إدلبَ الجنوبي، الخميس الماضي.

كما شنَّت طائراتُ الاحتلال الروسي غاراتٍ، يوم السبت، على قرية منطف في ريف إدلبً الجنوبي، ما أدّى إلى مقتل فتاة، وجنين بعد إصابة أمّهِ الحامل وهي بحالة حرجة، وأصيب في القصف 7 مدنيين وثلاثة أطفال، إضافة إلى إصابة مدنيٍّ في غارة جويّة روسيّة مماثلة على قرية سرجة، حسبما ذكرَ الدفاع المدني في بيان له.

ويأتي القصف قبلَ أيام من انعقاد القمّة بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الأمريكي جو بايدن، والتي سيكون فيها الملفُّ السوري على جدول الأعمال وخاصةً قضية فتحِ المعابر وإيصالِ المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود.

يُذكر أن إدلب تخضع إلى اتفاق بين تركيا والاحتلال الروسي منذ آذار 2020، وينصُّ على وقفِ إطلاق النار وتثبيتِ النقاط العسكرية، إضافةً إلى تسيير دوريات مشتركة على طولِ الطريق حلبَ- اللاذقيةِ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى