مفوضيّةُ اللاجئينَ تروّجُ لكذبِ (نظامِ الأسدِ) وتبثُّ فيديو من قلعة المضيق يثير غضب ناشطين

تحرير: حسين أحمد

ادّعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) عودة نازحين سوريين من سكان ريف حماة إلى منازلهم، في مدينة قلعة المضيق، بريف حماة التي سيطر عليها (نظام الأسد) في حملته العسكرية الأخيرة على الشمال السوري المحرَّر.

المفوضية نشرت تسجيلًا مصورًا عبرً “فيسبوك”، يوم السبت 10 تموز، قالت إنّه لعودة نازحين سوريين من سكان قلعة المضيق بريف حماة إلى منازلهم.

وقالت “مفوضية اللاجئين”، وهي إحدى منظّمات الأمم المتحدة، إنَّ “العائلات بدأت بالعودة إلى بلدة “قلعة المضيق”، في محافظة حماة بعد سنواتٍ من النزوح”.

وهو ما لم يظهر في التسجيل الذي لم يحتوي على أيِّ عنصر بشري، لتعيد المفوضية تعديل المنشور لاحقًا بعد ردودِ فعلٍ غاضبة من مدنيين ينحدرون من قلعة المضيق على المنشور.

ويظهر في تسجيل المفوضية المصوّر، آليات عسكرية وراجمات صواريخ تابعة لقوات الأسد مخفية بين منازل وأملاك المدنيين أو المحلات التجارية المدمّرة.

كما ظهر الدمار الذي لحق بالمدينة على المنازل في التسجيل، جرَّاء المعارك التي دارت بين الفصائل الثورية وقوات الأسد قُبيل سيطرة الأخير على المدينة.

وأثار التسجيل المصوّر الصادر عن منظمة أممية جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعل العديد من النشطاء وروّاد الصفحات المحلية مع الإعلان الأخير متسائلين، أين هي العائلات؟؟

ووصف أهالي قلعة المضيق، التقريرَ بـ”المضلِّل”، مستشهدين على ذلك بمئات الأهالي الذين لايزالون في العراء يقطنون مخيماتِ كفر لوسين على الحدود التركية، الذين يرفضون العودة في ظلّ وجود قوات الأسد وعناصرها في المنطقة.

مؤكدين على أنَّ قوات الأسد لاتزال منتشرة في المنطقة، وهي المسؤولة بالدرجة الأولى عن هدمِ المنازل وسرقةِ ما تبقّى منها.

كذلك هاجم مغرّدون المفوضية واتّهموها بانتهاك معايير الحيادية والمهنية الملزمة بالعمل وفقَ منظورها، والترويج العلني والفجّ لدعاية (نظام الأسد) الذي يدّعي إحكامه لأمنِ المناطق التي باتتْ تحت سيطرته، وبأنَّ المناطق باتتْ مأهولة من قاطنيها الأصليين.

كما اتّهمت مساعي مفوضية اللاجئين في تعويم (نظام الأسد) والترويج لحكمه ولحملاته الداعية إلى إعادةِ إعمارِ سوريا لاستقطاب رؤوس أموال كافية لتقاسمها مع (نظام الأسد) من جهة، وتضليل السوريين للعودة إلى مناطق سيطرة (النظام) ليكونوا بعدَها في حكم المعتقلين أو المفقودين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى