موسمُ هجرةِ الشركاتِ الأجنبيّةِ .. بعدَ “MTN” شركةُ “LG” تغادرُ أسواقَ (نظامِ الأسدِ)

تحرير: حسين أحمد

تواترت مؤخّراً أنباءً عن انسحاب شركة “LG” للإلكترونيات والأدوات المنزلية من السوق السورية، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان شركة “MTN” الخلوية عن قرار مشابه، ليبدو الحال وكأنَّ موسم هجرة الشركات الأجنبيّة من مناطق سيطرة (نظام الأسد) قد بدأ.

وبخلاف الانطباع الذي يحاول (نظامُ الأسدِ) خلقَه عن تحسّنِ الوضع الاقتصادي، تتزايد وتيرةُ هجرة الشركات الأجنبيّة، وسطَ مخاوفَ من أنْ يؤدّيَ ذلك إلى تعقيد الوضع الاقتصادي، عبرَ زيادة البطالة.

وحسب مواقع موالية، ألغت شركة “LG” الكورية الجنوبية، عقدَ الوكالة الممنوح لشركة “اكريّم المتحدة للإلكترونيات”، من دون تقديم تفسيرات، لكنَّ تقديرات اقتصادية أرجعت القرار إلى محاولة الشركة تفادي الخسائر الناجمة عن ضعفِ الإقبال على شراء الإلكترونيات والأدوات المنزلية في السوق السورية.

وبذلك، تكون “LG” قد تخلّت عن آخرِ وكيلٍ لها في مناطق سيطرة (نظام الأسد)، بعد انسحاب وكيلها الرئيسي “مجموعة غريواتي” في وقتٍ سابق، نتيجةَ المضايقات من جانب (النظام) على عائلة غريواتي الدمشقية العريقة في عالم المال، وحجز أموال العائلة إثرَ تصنيف بعض أفرادها ضمن قائمة “الخونة” الذين غادروا البلاد.

وتحظى منتجات “LG” بسمعة جيّدة لدى المستهلك السوري، وسابقاً كانت منتجاتها “الغسالات، الشاشات” تلقى رواجاً واسعاً نظراً لسعرها المقبول مقارنةً بالماركات العالمية الأخرى، لكنْ تدنّي سعر صرف الليرة السورية، حرمَ شريحةً واسعة من السوريين من شراء الأدوات المنزلية الجديدة، مع توفّر سوق للأدوات المستعملة وخصوصاً في مناطق سيطرة (النظام) “سوق الأدوات المنهوبة” من قِبل عناصر (قوات الأسد) و”الشبيحة”.

وتحدّثت مصادر محليّة أنَّ منتجات شركة “LG” لا زالت مطروحة في الأسواق السورية، غير أنَّ الشركة “اكريّم المتحدة للإلكترونيات”، ألغت نظام الكفالة عند بيعِ المنتج، وذلك بعد خسارة الشركة المحلية للتعويضات من قبل “LG” الكورية الجنوبية، بعد سحبِ عقد الوكالة.

وقبل “MTN” و”LG”، باعت مجموعة “عودة سرادار” اللبنانية حصتَها من بنك عودة-سوريا. وبات من المؤكَّد أنَّ غالبية الشركات الأجنبية تعيدُ التفكير بوجودها في مناطق (نظام الأسد)، ما يؤشّر إلى أنَّ الأنباء عن مغادرة الشركات الأجنبية من سوريا لن تقفَ عندَ هذا الحدّ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى