موقفُ روسيا من الهجماتِ الإسرائيليّةِ على سوريا..استعراضٌ وليس تغييراً

تحرير: حسين أحمد

نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن جهات أمنيّة وعسكرية أنَّ المؤسسة الأمنيّةَ في الاحتلال الإسرائيلي تعتقد أنَّه لم يطرأ أيُّ تغيير على الموقف الروسي من الغارات الإسرائيلية على سوريا، خلافاً للتصريحات السابقة.

وقالت الجهات الأمنيّة في إسرائيل إنَّ “الوضع القائم بشأن موقف روسيا من الهجمات المنسوبة لإسرائيل في سوريا لم يتغيّر وهو ما تمَّ تأكيدُه أيضاً في رسائل مباشرة وأخرى غيرِ مباشرة”.

وأشارت إلى أنَّ إسرائيل تعتبر التصريحات الروسية التي صدرت منذ أسبوع بشأن مساعدة موسكو للدفاعات الأرضية لـ(نظام الأسد) لاعتراض الصواريخ والهجمات الإسرائيلية، متعلّقةً بالأساس في استعراض الأسلحة الروسية والترويج لها.

وكان مراسل صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية للشؤون العسكرية “عاموس هرئيل” قد أكّد أنْ لا تغييرَ في الموقف الروسي، مشيراً إلى أنَّ روسيا امتنعت حتى الآن عن تزويد (نظام الأسد) بمنظومة “إس 300” الدفاعية.

ويأتي ذلك فيما ظهرت مخاوفُ في إسرائيل من تغيير الاتجاه في موقف روسيا إزاءَ الهجمات الإسرائيلية في سوريا، بعد أنْ أعلنت موسكو أنَّ دفاعات (نظام الأسد) الجويّة تمكّنت من تدمير 7 صواريخ أطلقتها طائرات إسرائيلية على مواقع داخل سوريا في 19 تموز، بأنظمة “بانتسير إس” و”بوك إم 2″ روسية الصنع.

وفي وقت سابق، قال محلّلون وباحثون روس وسوريون وإسرائيليون إنَّ التصريحات الروسية تحمل إشارات عن تغيير ما طرأ على “قواعد اللعبة” المفروضة منذ سنوات، فيما أشارت الصحفُ الإسرائيلية إلى أنَّ ظهور مثل هذه التصريحات يدل على مدى السخط الروسي.

بدوره، نقلَ المعلّق الإسرائيلي ابن كاسبيت عن مصادر في الاستخبارات الإسرائيلية أنَّ تصريحات المركز الروسي للمصالحة قد تكون خطوة تكتيكية أكثرَ من كونها نتيجةً لتحوّل استراتيجي، مضيفاً أنَّ إحدى الإشارات موجّهة إلى إسرائيل، والأخرى تتعلّق بسمعة روسيا ومصالحها التجارية.

وقال المعلّق إنَّ “الروس يريدون أنْ يثبتوا للعالم، وخصوصاً للعملاء المحتملين، أنَّ أسلحتهم تعمل بشكل جيّدٍ وقادرة على اعتراض صواريخ سلاح الجو الإسرائيلي”.

وكانت موسكو وتل أبيب قد توصّلتا في العام 2015 إلى تفاهمات رسمية بشأن تنسيق العمل العسكري في سوريا لتفادي وقوعَ معارك أو اشتباكات جويّة بين مقاتلات إسرائيلية ومقاتلات روسية. وتمَّ فتحُ خطِّ اتصال ساخن ومباشر بين مقرِّ القوات الروسية في قاعدة حميميم وبين غرفة العمليات في وزارة الأمن الإسرائيلية في تلِّ أبيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى