ميليشياتُ “قسدٍ” ترتكبُ مجزرةً في عفرينَ .. والمنشآتُ الطبيّةُ والعمالُ الإنسانيونَ في دائرةِ الاستهدافِ

ارتكبت ميليشيات “قسد” الانفصالية مجزرة بحقِّ المدنيين في مدينة عفرين بريف حلبَ الشمالي، راح ضحيتُها 15 مدنياً في حصيلة غيرِ نهائية.

وقال “الدفاع المدني السوري” إنَّ 15 مدنياً قُتلوا كحصيلة غيرِ نهائيّة (4 نساء، وطفل، و7 رجال، و3 مجهولو الهويّة) من بينهم اثنان من الكوادر الطبية واثنان من العمال الإنسانيين.

فيما أصيب 42 مدنيّاً (13 امرأة، و5 أطفال، و25 رجلاً) ومن بينهم 11من الكوادر الطبيّة و 3 من متطوّعي “الدفاع المدني السوري”.

وذلك جرَّاء قصفٍ مدفعي من المناطق التي يسيطر عليها (نظام الأسد) وميليشياتُ “قسد” بريف حلبَ الشمالي.

وأشار “الدفاع المدني” إلى أنَّ القصفَ “استهدف الأحياءَ السكنيّة في مدينة عفرين بدايةً، وبعدَ إسعاف الجرحى إلى مشفى الشفاء في المدينة، تجدَّدَ الاستهدافُ لنفس المنطقة وللمشفى التي أسعِف إليها الضحايا، ما أدَّى لمقتل 15 مدنيّاً في حصيلة غير نهائية”

بيان الدفاع المدني السوري

وأشار “الدفاع المدني السوري” في بيانٍ إلى أنَّ التزامنَ بين ما يتعرّض له ريف إدلبَ وعفرين، من تصعيدٍ عسكري ليس إلا دليلاً على النيّة المبيّتة من هذه الهجمات والأطراف التي تقف خلفها.

وذلك بهدفِ خلطِ الأوراق وفرضِ واقعٍ على الأرض قبلَ اجتماع مجلس الأمن في 11 من تموز للتصويت حول آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود، ليكون التفاوضُ فوق أشلاء ودماء السوريين، كعادة مجرمي الحرب”.

وأوضحت “الخوذ البيضاء” أنَّ “جريمة إرهابية جديدة ضحاياها من المدنيين والكوادر الطبية ومتطوعي الخوذ البيضاء، ارتُكبت اليوم السبت 12 حزيران في مدينة عفرين، جرَّاء قصفٍ صاروخي مصدرُه المناطقُ التي يسيطر عليها (نظام الأسد) و(قسد) في ريف حلبَ الشمالي”.

ولفتت إلى أنَّ “هذه الجريمة المضاعفة هي استمرار للإرهاب اليومي الذي يُمارس بحقِّ الشعب السوري والذي يهدف لإيقاع أكبرِ عددٍ ممكنٍ من الضحايا المدنيين و المستجيبين الأوائل من العمال الإنسانيين، لاسيما أنَّ القصف المزدوج الذي استهدف المشفى في قلب مدينة عفرينَ التي أُسعف إليها المصابون بعد الضربة الأولى كان هدفُه المباشرُ زيادةَ الضحايا وقتلَ العمال الإنسانيين ومتطوعي الخوذ البيضاء الذين هُرعوا لإنقاذ الضحايا”.

وأضافت “في الوقت نفسه الذي كانت مدينة عفرين ترزح تحت وطأة القصف، كان (نظام الأسد) وحليفه الروسي ينفّذون جريمة شبيهةً في ريف إدلبَ الجنوبي وسهلِ الغاب عبرَ حملة تصعيد عسكرية متواصلة للأسبوع الثاني راح ضحيتَها عشراتُ الأبرياء”.

وينظر “الدفاع المدني السوري” إلى هذه الجرائم على أنَّها تحدٍ صارخٌ للإنسانية وللقانون الدولي الإنساني، وطالبَ المجتمع الدولي بالوقوف بحزم أمام هذه الممارسات اللاإنسانية الممنهجة وبمحاسبة مرتكبي جريمة مشفى الشفاء وغيرِها من الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقِّ السوريين.

وشدَّدَ على أنَّ “التهديد بإنهاء وقفِ إطلاق النار الحالي قد بدأ فعلاً بنشر الذعر بين 4 ملايين من المدنيين ودفعِهم لإيجاد مأوىً جديدٍ في رحلة نزوح جديدة، بينهم أكثر من مليوني مهجّر قسراً نصفُهم يعيشون في مخيمات الشريط الحدودي لا يمكن لأحدٍ توقّعُ حجم الكارثة التي ستحلُّ بهم، ولا يمكن الانتظارُ حتى يصبحوا ضحايا”.

كما شدَّد على أهمية تحييد هؤلاء المدنيين عن التوازنات الإقليمية والدولية التي قد تنهار بأيَّةِ لحظة، بينما يبقى الطريق الأسلم والأوضح بالحلِّ السياسي الشامل وفقَ قرار مجلس الأمن 2254 الذي ما يزال بعيداً على ما يبدو ليستمرَّ المدنيون بدفع الثمنِ، لكنَّ هذه المرّة من دون وجود أماكن تُؤويهم.

بيان الدفاع المدني السوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى