(نظامُ الأسدِ) يهددُ بتدميرِ المسجدِ العمري بدرعا وسرقةِ حجارتِه

أفاد “تجمّع أحرار حوران” بأنَّ “لؤي العلي” رئيس جهاز الأمن العسكري بدرعا، أرسل تهديداً جديداً لأحياء درعا البلد، متوعّداً أحياءَ درعا بحملة تصعيد أخرى، واستمرار الحصار المفروض عليها منذ 24 حزيران الفائت، إذا لم تخضعْ لمطالبه.

مضيفاً أنَّ المسؤول الأمني هدَّد اليوم بهدم المسجد العمري بشكل كامل وسرقة جميع أحجاره، وذلك إذا لم يتمَّ تسليمُ السلاح الفردي الشعبي وتسليمُ المطلوبين، والسماحُ لعناصره بتفتيش الأحياء.

كذلك طلب “العلي” بوضع حواجزَ عسكرية جديدة داخل الأحياء، وتسليمها لعناصر الميليشيات المحلية التي تعمل لصالحه كمجموعة “الكسم“.

وأوضح التجمّع أنّ نظام الأسد يسعى إلى هـدرِ كرامة عشائر حوران عبرَ تصعيد وتيرة مطالبه في درعا البلد، ويسعى لخلق حالة من عدم الاستقرار الأمني في الجنوب السوري، ليبقى هو وأمثاله أمراءَ للحرب، وأكثرهم استفادة من ملفات الجنوب.

وأشار التجمع إلى أنَّ الرسالة وصلت عبر ممثلين عن عشائر محافظة درعا، تمَّ استدعاؤهم أمس السبت 17 تموز، من قِبل جهاز الأمن العسكري، واجتمعوا مع “لؤي العلي” بمكتبه داخل درعا المحطة، وأبلغهم بالرسالة المرادِ إيصالُها إلى أهالي درعا البلد.

يُشار إلى أنَّ مناطق درعا البلد تشهد تدهوراً في الأوضاع الإنسانية نتيجة الحصار وإغلاق الطرقات والمعابر بينها وبين درعا المحطة لليوم الـ 24 على التوالي.

وأشار التجمّع إلى أنَّ الحصار جاء بشكل مفاجئ للأهالي، كونَ مناطق درعا البلد تعتمد بشكل رئيسي على مركز مدينة درعا من أجل شراء حاجياتها من المواد الأساسية والغذائية والأدوية الطبيّة، بالإضافة إلى انتشار البطالة وتراجعِ القدرة الشرائية للعائلات التي توقَّف أهلها عن العمل.

يُعدُّ المسجد العمري واحداً من أوائل المساجد التي تمَّ تشييدها في العالم الإسلامي في العام 635 للميلاد بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب، وكان المسجد منارةً للعلم يتوجّه إليه القاصدون من جميع مناطق حوران.

شهد المسجد العمري انطلاق شرارة الثورة السورية في درعا في الثامن عشر من آذار من عام 2011، واقتحمته قواتُ الأسد وهاجمت المعتصمين داخله في الـ 25 من الشهر ذاته، مرتكبةً بذلك مجزرة داخل المسجد بحقِّ المعتصمين بداخله، وتخريب أجزاء من ساحته وبنائه.

قصفت قوات الأسد مئذنة المسجد العمري في 13 نيسان من عام 2013 بقذائف الدبابات، الأمر الذي أدّى إلى انهيارها، والتي تُعدُّ رمزاً لأهالي درعا، كذلك استمرَّ (نظام الأسد) بقصف المسجد بشكلٍ مستمرٍّ لرمزيته الثورية عند أهالي درعا بشكل خاص والسوريين على وجه العموم.

في حزيران 2019 أطلق أهالي درعا البلد مبادرة تطوّعية بهدف إعادة تأهيل المسجد العمري بعد أنْ دمّره (نظام الأسد)، وانتهت أعمالُ الترميم الداخلية للمسجد في شهر تشرين الثاني 2020، وبدأت بعدها أعمال الترميم الخارجية للمسجد وإعادة إعمار المئذنة التي قصفتها قواتُ الأسد سابقاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى