هل تعهّد “بوتين” خلالَ لقائه مع “بايدن” بتمديدِ عمليّةِ المساعداتِ عبرَ الحدودِ في سوريا ؟

انتهت أمس الأربعاء أعمالُ القمّة التي جمعت الرئيسين، الأمريكي “جو بايدن”، والروسي “فلاديمير بوتين” بايدن في جنيف بسويسرا، “بعدَ ثلاثِ ساعاتٍ و 21 دقيقةً من المحادثات”.

وخلال مؤتمرٍ صحفي، كشف الرئيس الأميركي أنَّ اللقاء شهدَ مناقشة الملفّ السوري وملفَّ إيرانَ النووي.

إذ أوضح “بايدن” أنَّه تحدّث مع بوتين عن ضرورة “فتحِ ممرٍّ إنسانيٍّ في سوريا”.

إلا أنَّ مسؤولاً أمريكيّاً كبيراً قال إنَّ الرئيس الأمريكي لم يحصل من نظيره الروسي على التزام الأخير بالموافقة على تجديد عمليّةٍ دوليّةٍ لتقديم المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، وذلك قبل مواجهة متوقّعةٍ بشأن القضية في مجلس الأمن الشهرَ القادم.

حيث تسعى واشنطن ودول أخرى أعضاء بالمجلس لتمديد العملية التي وصفها “مارك لوكوك” مسؤولَ المساعدات بالأمم المتحدة بأنَّها “شريان حياة” لنحو ثلاثة ملايين سوري في شمالِ البلاد.

وتشكّك روسيا في أهمية العملية القائمة منذ فترة طويلة، متذرّعةً بأنَّ المساعدات يجب أنْ تكونَ تحت إشراف حكومة (نظام) الأسد

وقال المسؤول الأمريكي عقبَ اجتماع القمة بين بايدن وبوتين في جنيف “لم يتمَّ تقديمُ التزامٍ، لكنَّنا أوضحنا أنَّ هذا له أهميةٌ كبيرة بالنسبة لنا، كي يكونَ هناك أيُّ تعاونٍ آخر بشأن سوريا”.

ووصف المسؤول التجديد القادم بأنَّه اختبارٌ لإمكانية تعاون الولايات المتحدة وروسيا معاً.

وينقضي أجلُ العملية في العاشر من تموز. ويحتاج صدورُ قرار في المجلس بالتمديد تأييدَ تسعةِ أصوات دونما اعتراض من أيٍّ من الأعضاء الخمسة الدائمين وهم روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وقالت “ليندا توماس جرينفيلد” السفيرةُ الأمريكية بالأمم المتحدة أمام مشرّعين أمريكيين في وقتٍ سابق أمس الأربعاء “هذا تصويتُ حياةٍ أو موتٍ بالنسبة لعددٍ لا يحصى من السوريين”.

يُذكر أنَّ مجلس الأمن الدولي قد أجاز لأوّل مرّةٍ عمليّةً للأمم المتحدة ومنظماتٍ غيرِ حكوميّة لنقلِ مساعداتٍ عبرَ الحدود إلى سوريا في 2014 عبرَ أربعِ نقاط.

وفي العام الماضي قلّصَ المجلس ذلك إلى نقطة عبور واحدة من تركيا بسبب معارضة روسيا والصين لتمديد العملِ عبرَ النقاطِ الأربع كلَّها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى