أخر الأخبار

واشنطن بوست: الترويجُ لنظريةِ المؤامرةِ حولَ لقاحِ كورونا ينذرُ بكارثةٍ وبائيّةٍ في إدلبَ

تحرير: رغد سرميني

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن سببِ الانتشار الكبير لفايروس كورونا في إدلبَ، وتخزينِ الكثير من الجرعات في إدلب، على الرغم من وصول قرابة نصفِ مليون جرعة من اللقاح إلى إدلب لم يقمْ سوى واحد بالمئة من السكان بأخذِه، أي بحدود 40 ألفَ شخصٍ فقط.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إنَّ الشائعاتِ ونظريات المؤامرة حول لقاحات كورونا وتأثيراتها الجانبية، والتخويفَ من كون اللقاح يعرّض صاحبَه للموت، كلُّ هذا وغيرُه دفعَ الكثيرين للإحجام عنه.

وتلك الشائعات أدّت إلى تخزين الكثير من الجرعات في إدلب، رغمَ أنَّ هذه المحافظة السورية تعدُّ واحدة من أكثر الأماكن عُرضةً للعدوى في العالم، إذ تحتضن قرابةَ خمسة ملايين سوري، نصفُهم من النازحين، من مختلف المناطق السورية.

وأشارت الصحيفة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تمَّ إرسالُ أكثرَ من نصف مليون جرعةِ لقاحٍ للمحافظة ومناطق أخرى في شمالَ غربِ سوريا ، من إنتاج شركتي “AstraZeneca” و “Sinovac”، لكن اعتباراً من هذا الأسبوع ، تمَّ تطعيمُ 39500 شخصٍ فقط في إدلب، أي حوالي 1 في المائة من السكان، بالكامل ضدَّ فيروس كورونا.

ويشعر مسؤولو الصحة بالقلق من أنَّ الأزمة يمكن أنْ تتفاقمَ مع اقتراب فصل الشتاء وإجبار سكان المخيّم على البقاء في الداخل في أماكنَ قريبةٍ مع عائلات كبيرة ممتدة، ومع تصاعدِ العدوى أصبحت عزلةُ إدلبَ “لعنةً”، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن أطباء في إدلب، أنَّه في شهر آب الماضي، بدأت الإصابات تزدادُ في محافظة إدلب، بعد السماحِ للسوريين المقيمين في تركيا بزيارة إدلبَ لقضاء عطلة عيد الأضحى، حيث أحضر الزوّارُ معهم متحوّرَ دلتا السريعَ الانتشارِ.

يقول أحدُ الأطباء، القلق الأكبرُ هو العدد المتزايد للمرضى القادمين من المخيّمات، حيث يصعب تطبيقُ التباعدِ الاجتماعي والفيروس ينتقل بسرعة إلى كبار السن والمرضى، إضافةً إلى وجود حالات إصابة للأطفال والعديد من الحالات الشديدة بين الشباب.

وذكرت الصحيفة، أنَّه خلال الشهر الماضي ، لم تكن هناك اختباراتٌ تفاعل البوليميراز المتسلسل ، واضطّر الأطباءٌ إلى تشخيص كوفيد -19 باستخدام الأشعة المقطعية، بينمت أصبح الأكسجينُ نادرًا ومكلفًا مع امتلاءِ أجنحة الرعاية الحرجةِ بالسعة.

الجدير ذكرُه، أنَّ أعدادَ الوفيات بفيروس كورونا في الشمال السوري المحرّر ارتفعتْ إلى 1,855 حالةَ وفاة، وسطَ عجزِ المستشفيات والمنظومةِ الصحيّة، بينما وصلتْ أعدادُ المصابين إلى أكثرَ من 88,960 بحسب آخرَ إحصائيةٍ صادرة عن “مختبرِ الترصد الوبائي” في الشمالِ السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى