وكالاتٌ أمميّةٌ تؤكّدُ على أهميةِ إبقاءِ آخر شريانِ حياةٍ للمساعداتِ السوريةِ عبرَ الحدودِ مفتوحاً

دعا موظفان إنسانيان تابعان لوكالتين أمميتين، يوم الجمعة 25 حزيران، إلى تأجيل الإغلاق الوشيك لآخر شريان حياة للمساعدات عبرَ الحدود إلى شمال غرب سوريا، إلى ما بعد الموعد النهائي، 10 تموز 2021، مشيرين إلى أنَّه لم تصلْ إلى إدلبَ أيُّ إمدادات عبرَ الخطوط خلال الأشهر الأحدَ عشرَ الماضية.

وقال المتحدِّث باسم برنامج الأغذية العالمي “تومسون فيري”، إنَّ تجديدَ قرار الأمم المتحدة الذي يسمح بالعمل عبرَ الحدود أمرٌ بالغُ الأهمية، لأنَّ “ملايين الأرواح على المحكّ”.

وأوضح “فيري” أنَّ “مصدر القلق الأكبر اليوم هو شمالُ غربِ سوريا، حيث يعيش ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص الذين يساعدهم برنامج الأغذية العالمي”.

وبالمثل، فإنَّ 30 في المائة من الأغذية التي يشحنها برنامج الأغذية العالمي إلى سوريا تمرُّ عبرَ هذا المعبر الحدودي الوحيد المتبقّي”، بحسب تصريح المتحدّثِ باسم برنامج الأغذية العالمي.

كما أوضح “فيري” أنَّ 2.4 مليونَ شخصٍ “يعتمدون كليّاً على المساعدة عبرَ الحدود لتلبية احتياجاتهم الأساسية بما في ذلك الغذاءُ”، مشيراً إلى أنَّ “غالبية هؤلاء الأشخاص هم من النساء والأطفال، وكثيرون منهم نزحوا عدَّة مرّات”.

وقال المتحدّث باسم برنامج الأغذية العالمي، “إنَّ تأمين ما يكفي من الطعام للأكل داخلَ سوريا معاناة يوميّة، والعائلات تشتري الآن الطعام بالدين”.

وأضاف، “تستمرُّ أسعار المواد الغذائية في الارتفاع وزادت أسعار المواد الغذائية بنسبة 247 في المائة في العام الماضي وحدَه”، مششيراً إلى أنَّ “الأسرَ استنفدت مدَّخراتها بعد سنوات من الصراع وأصبحت غيرَ قادرة على تحمّلِ تكاليف الوجبات الأساسية”.

من جانبه شدَّد المتحدّثُ باسم منظّمة الصحة العالمية “كريستيان ليندماير” على العواقب المحتملة لسكان إدلبَ الضعفاء أصلاً إذا لم يتمَّ تجديدُ التفويض عبرَ الحدود.

وقال، “لن يكونَ من الممكن تقديمُ لقاحات موثوقة ضدَّ فيروس كورونا إلى السكان والقيام بحملاتٍ أخرى لتطعيم الأطفال فضلاً عن الأنشطة الصحية الأساسية الأخرى بما في ذلك الرعاية المنقذة للحياة للأمراض المزمنة غيرِ المعدية”.

وأضاف “ليندماير”، “تعتمد استجابة كوفيد-19 بشكلٍ كبيرٍ على الأمم المتحدة بما في ذلك بدءُ التطعيم”، مشيراً إلى أنَّ “آلية كوفاكس المدعومة من الأمم المتحدة هي الخيار الوحيد للحصول على اللقاحات في المنطقة، ومع ذلك فقد تلقّى أقلُّ من 0.58 في المائة من السكان جرعةً واحدةً”.

كما أصرَّ المتحدّثُ باسم منظمة الصحة العالمية على أنَّ القوافل العابرة للخطوط “حتى لو تمَّ نشرُها بانتظام لن تقدِّمَ (المعونة) بنفس حجم ونطاق هذه العملية (عبرَ الحدود).

وأوضح أنَّه “على الرغم من الجهود المستمرة الكبيرة التي تبذلها الأمم المتحدة، لم نتمكَّن بعدُ من تهيئة الظروف لنشرِ أول قافلة عبرَ الخطوط في شمال غربِ سوريا ولم تعبرْ أيُّ قوافل عبرَ الخطوط إلى شمال غربِ سوريا من دمشقَ في الأشهر الـ 11 الماضية”.

ويُعدُّ معبرُ باب الهوى من تركيا آخرَ معبرٍ ما زال مفتوحاً من بين أربعة ممرّات عابرة للحدود، بعد قرار مجلس الأمن الدولي لعام 2014 الذي يسمح بدخول المساعدات الإنسانيّة إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى